من حضرموت.. يتهيأ الجنوب لحدث تاريخي ما بعده ليس كما قبله

تقرير خاص درع الجنوب

 

تمثل حضرموت العمق التاريخي والحضاري للجنوب، ومن خلالها يتواصل بتاريخه وبها يصوبه ويوظفه لإثراء الحاضر وضمان مستقبل أجدى مما فات، يقف أمامه بقوام وبنيان مرصوص، لا ليتكئ عليه، بل ليعيد صناعته بشروط المستقبل ومراجعات التجربة .

 

 

ويبدو أن التاريخ ذاته قد تهيأ اليوم، بعبره ودروسه ووقائعه وأحداثه وارقامه ذات البعد والرمزية النضالية المجيدة للإنخراط في الجنوب الجديد، من المهم أن نستذكر تطورات حوادثه، وتقلبات سياساته ومراحله، وصولاً إلى ما نحن عليه الآن، والاهم ان نعبرعن اعتزازنا بمآثره الكبرى، وتخليد ذكرى أبطاله العظام، والتمثّل بعطائهم وتفانيهم، ولدى حضرموت مخزوناً يكفي لأن نؤدي هذا الواجب، إنطلاقاً من الشهيدين البطلين أحمد عمر بارجاش وفرج مرجان بن همام اللذين نالا شرف الشهادة في 27 ابريل 1998م ليسجلا بذلك أول نزيف للدم الجنوبي طيلة ثورتنا التحررية وحتى اليوم، وبذات الدم الزكي الطاهر توقدت ثورة الجنوب واشتعل اوارها.

اليوم تتهيأ حضرموت ومن حاضرتها المكلا لحدث جنوبي مهم وفارق، يقدم فيه التاريخ ما يحتاجه الجنوب لحزم أمتعة الحاضر الراهن إلى المستقبل الذي نريده ونتوجه صوبه بخطى وثابة تشاركية وتلاحمية، إلى دولة الجنوب الفيدرالية كاملة السيادة.

 

 

يومين تفصلنا عن إنعقاد اعمال الجمعية الوطنية لمجلسنا الانتقالي في دورتها السادسة في حضرموت تحت شعار ” لتعزيز الشراكة مع القوى السياسية والمجتمعية والرموز الوطنية لاستعادة وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة ” بحضور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، في حضورها وأعمالها واجوائها ستتجلى نتائج وثمار الحوار الجنوبي في اللقاء التشاوري، وستمثل اولويات الجنوب في حضرموت، وعلى راسها تمكين أبناء حضرموت سياسياً وأمنياً وعسكرياً وإدارياً على كافة مناطق حضرموت ساحلاً ووادياً وصحراء، كجدول عمل على الارض، لا مخرجات في نصوص مكتوبة على ورق.

 

تنعقد الدورة في حضرموت ولدى المشروع التحرري الجنوبي، قوة أكبر في وحدة وتلاحم جبهته الداخلية، وخارطة طريق وميثاق وطني جنوبي وقعت عليه كل المكونات والقوى الجنوبية ، على قاعدة الثوابت والهدف الواحد.

 

 

 

تنعقد الدورة والتاريخ القريب والبعيد يسهم في إبراز دلالاتها المكانية والزمانية ، حيث يتزامن انعقادها بحضرموت بالتزامن مع إحياء شعبنا الجنوبي الذكرى ال29 لإعلان فك الارتباط من الجمهورية العربية اليمنية الذي تم الإعلان عنه من حضرموت نفسها، في 21 مايو 1994م.

 

 

كما يأتي انعقادها عقب اسابيع قليلة مرت من إحتفالات شعبنا في حضرموت وكل الجنوب بالذكرى ال7 لتحرير مدينة المكلا من سيطرة عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي التي مازالت تسرح وتمرح في حضرموت الوادي والصحراء تحت غطاء قوات ومليشيات المنطقة العسكرية الاولى ذات الولاء الاخواني الحوثي المزدوج.

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى