الوزير بن بريك. وصباحية الوفاء بالوفاء

العاصفة نيوز : د. علي غالب حسن الصبيحي

 

أوجاع الحياة قاسية وجراحاتها غائرة، وامتهان الإنسان لأخيه الإنسان أقسى مايوجع القلوب.

فئة الأكاديميين المعينيين أكاديميا وإداريا في جامعة عدن نالها مما نقول كثيرا ولم يعبأ بها أحد وطالت المرارة وطال العذاب…..سنين عجاف وامتهان وجراح بين صنعاء وعدن…..حكومة تطلع وحكومة تنزل، وحكومة تقال وحكومة يتم تشكيلها …….رئيس يطلع ورئيس ينزل، ورئيس يهرب ورئيس يموت، وهذه الفئة تكابد أوجاع المعيشة والعذاب…

 

أفواج وآلاف من الطلاب والطالبات تخرجوا ومضوا في دروب الحياة وهذا الرمز ( الأستاذ) والدكتور تأتي عليه لحظات يفتقر فيها إلى أجرة الباص أو قيمة الحذاء ناهيك عن إيجار البيت وقيمة الغذاء والدواء و…..و……ومطالب لاحدود لها، وطلابه قد صاروا وكلاء ومدراء ووزراء وقادة وهو يكابد عذابات الحياة في وطن هو أقرب للسجن الكبير الذي تم قطع كل مقومات الحياة الرئيسة عن المساجين فيه.

 

اليوم 23 مايو 2023م كان يوماً بهيجاً له بريقه الخاص في قلوب هؤلاء المقهورين الغلابى، ولأنهم يؤمنون بأن لاجزاء للوفاء إلا الوفاء كان اللقاء … وكان الوفاء لأهل الوفاء في قاعة الاجتماعات في وزارة المالية…

 

كان يوماً تكريمياً بهيجاً للوزير المتواضع البشوش الأستاذ سالم بن بريك وزير المالية والاستاذ عمر العبد مستشار وزير المالية ووكلاء الوزارة الأستاذ خالد اليريمي وكيل وزارة المالية لقطاع التنظيم والأستاذ مختار الشريحي وكيل وزارة المالية لقطاع الموازنة والدكتور نصر الحربي وكيل وزارة المالية للعلاقات الخارجية والاستاذة انتصار أدريس مدير عام النفقات بوزارة المالية والأستاذ أزال فاروق مدير مكتب الوزير والأستاذ وائل منصر مدير عام الشؤون المالية بجامعة عدن والأخت أمنية محمد قاسم والأخ ماجد البطاني مدير سكرتارية مكتب الوزير وعدد من الموظفين الذين لم يدخروا جهدا مع هذه الفئة المغلوبة من حملة الفتاوى القديمة، حيث توجت هذه الجهود بالنقل المالي في إبريل الماضي وكان لزاماً علينا في اللجنة التنسيقية العليا أن نقابل هذا الوفاء بالوفاء الذي كانت بدايته أيضاً في الجامعة ووزارة الخدمة ممثلتين في الدكتورين الكريمين الخضر لصور رئيس جامعة عدن والدكتور عبد الناصر الوالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات جزاهما الله عنا خير الجزاء.

 

في بداية الحفل التكريمي تحدث د. علي القحطاني رئيس اللجنة التنسيقية العليا لفئة الفتاوى ساردا مراحل العذاب المرير لسنوات طويلة عجاف مررنا بها جميعاً وكانت ألفاظه كأنها آلامنا وأوجاعنا التي خرجت اليوم من أرواحنا المنهكة وقلوبنا العليلة وقد بلسمها الوزير البشوش المتواضع الأستاذ سالم بن بريك بمرحلة النقل التي نأمل أن تلحقها مرحلة التسوية في أسرع وقت دون عراقيل لأن أزهى سنوات العمر مضت ونحن نطارد الحروف والكلمات ونحترق بلا مقابل إلا من أجر زهيد لايفي بقيمة خبز جافة وملح وماء لم نعد نعثر عليه.

 

تحدث بعدها الوزير الإنسان. الأستاذ سالم بن بريك وزير المالية وكان حديثه بلسماً لجراحنا فله ولفريقه في الوزارة كل الشكر والعرفان.

 

جرحنا غائر وعميق وصبرنا فاق الحدود، لكنه بدأ يندمل بأناملك وقلمك أيها الوزير المتواضع البشوش وهذه لفتة مهنية وإنسانية منكم لفئة طال عناءها باعت زهرة العمر لخدمة الأجيال، وكانت بدايتها من الجامعة ووزارة الخدمة فشكراً لرئيس جامعة عدن ، وشكرا للوزير الوفي بوعده البريفيسور عبدالناصر الوالي وشكراً للبريفيسور يحيى محمد عبدالله الشعيبي مدير مكتب الرئاسة سائلين الله لكم الجزاء الأعظم عنده.

تابعونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى