ما أهمية موقف أبين عامة ودثينة خاصة من قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي؟


يُشكل موقف محافظة أبين عامة، ومنطقة دثينة خاصة، أهمية كبيرة فيما يتعلق بقرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي؛ وذلك لما تتمتع به أبين ودثينة من ثقل قبلي كبير في الجنوب.

وأعلن أحد مناصب دثينة بأبين، تأييده الكامل لقرار الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي في تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي.

وقال منصب دثينة في أبين، الشيخ القبلي البارز عباس السقاف أن قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي يعتبر طمأنه للإقليم والعالم بأن دولة الجنوب العربي المنشودة لن تكون خطرا على دولهم، ولن تكون كدولة الجنوب السابقة.

*أهمية استراتيجية قبلية لأبين*

وتبرز أهمية محافظة أبين قبليًا في كونها تمثل إحدى الركائز الاجتماعية والسياسية في الجنوب، وتلعب دورًا محوريًا في أي تحولات أو ترتيبات مستقبلية.

ومن خلال تأثيرها القوي، تستمر القبائل في أبين في تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي للجنوب، ما يجعلها طرفًا رئيسيًا في أي معادلة قادمة.

كما تُعتبر أبين إحدى الركائز القبلية المهمة في الجنوب، حيث تمتلك ثقلاً تاريخيًا واجتماعيًا وسياسيًا بارزًا، وتعد القبائل في أبين من أبرز المكونات القبلية التي لعبت دورًا رئيسيًا في مختلف المراحل التاريخية التي مر بها الجنوب، سواء في فترات الاستقلال، أو أثناء الصراعات السياسية.

كما شكلت قبائل أبين عنصرًا فاعلًا في مختلف الحركات السياسية في الجنوب، سواء خلال مرحلة التحرر من الاحتلال البريطاني أو في مرحلة ما بعد الاستقلال، وحتى اليوم.

كما أن المحافظة الجنوبية الساحلية (أبين)، أنجبت شخصيات سياسية وعسكرية بارزة لعبت أدوارًا حاسمة في تاريخ الجنوب.

وتنقسم أبين إلى عدة قبائل قوية ومؤثرة، وهي قبائل لها امتداد واسع في الجنوب، مما يمنحها نفوذًا اجتماعيًا يتجاوز حدود المحافظة، كما تتميز القبائل بأبين بروابطها المتينة التي تعزز وحدة المجتمع الجنوبي.

*دثينة واهميتها القبلية بأبين والجنوب*

وتمثل دثينة إحدى أهم المناطق القبلية في أبين، حيث تمتلك تأثيرًا سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا يجعلها لاعبًا رئيسيًا في أي تحولات مستقبلية في الجنوب.

وتُعد منطقة دثينة من أبرز المناطق القبلية في أبين، حيث تتمتع بثقل اجتماعي وسياسي وتاريخي كبير، جعلها لاعبًا مؤثرًا في مختلف المراحل التي مر بها الجنوب.

وفيما يتعلق بقرار الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، في تشكيل مجلس شيوخ الجنوب، واهميته، كان لمنطقة دثينة أبين موقفًا واضحا وصريحا، في حيث أعلن أحد مناصب دثينة في أبين تأييده الكامل لقرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب.

وتضم دثينة قبائل قوية ومتماسكة، كان لها دور بارز في تشكيل الواقع السياسي والقبلي للجنوب.

وتمتلك دثينة أهمية قبلية كبيرة، وذلك لما لها من ثقل تاريخي وسياسي، حيث ارتبطت دثينة تاريخيًا بأحداث مفصلية في الجنوب، وكانت مركزًا لنفوذ القبائل التي كان لها تأثير واضح في مسار الأحداث السياسية، سواء خلال فترة الاحتلال البريطاني أو خلال مرحلة الاستقلال وما بعدها، كما أن المنطقة أنجبت شخصيات قيادية بارزة في التاريخ الجنوبي.

كما تتميز قبائل دثينة بروابطها القوية، مما عزز من تأثيرها في محافظة أبين والجنوب عمومًا.

وتمتلك هذه القبائل امتدادات في عدة مناطق، ما يجعلها مؤثرة في صناعة القرار القبلي والسياسي.

إلى جانب ذلك، فإن دثينة في أبين، وبحكم موقعها الجغرافي، كانت دائمًا منطقة ذات أهمية عسكرية، وساهم أبناء قبائلها في مختلف المراحل النضالية في الجنوب، وكان لهم دور بارز في العديد من الحركات السياسية والمقاومة العسكرية الجنوبية.

*موقف دثينة من قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب*

وبالعودة لموقف دثينة من تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي، أعلن أحد مناصب دثينة في محافظة أبين، تأييده الكامل لقرار الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي في تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي.

وقال منصب دثينة في أبين، الشيخ القبلي البارز عباس السقاف أن قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب يعتبر طمأنه للإقليم والعالم بأن دولة الجنوب العربي المنشودة لن تكون خطرا على دولهم وخاصة أنهم لن ينسوا ريدكالية دولة الجنوب السابقة ومازالوا مسكونين بالتوجس من ذلك.

جاء ذلك في مقال صحافي كتبه منصب دثينة بأبين، الشيخ القبلي البارز عباس السقاف، تحت عنوان: “قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب.. بين التوجس والتأييد”.

وقال الشيخ عباس في مقاله: “لاشك أن أساس قضية شعب الجنوب هي الوصول إلى العدالة لأن العدالة شددت عليها كل الكتب السماوية والقوانين الوضعية، وشعب الجنوب من الأيام الأولى لفخ الوحدة المشؤومة أدرك أن القيادة اليمنية غير مذكورة في قواميس ودساتيرهم، لذلك رفض شعب الجنوب ذلك وقاوم بكل السبل وتعرض للتصفية والتهميش وتوج ذلك بغزو عسكري سافر توج باحتلال الجنوب عسكريا عام 94م، فقاوم شعب الجنوب ذلك الاحتلال بكل السبل وتوج بقيام الثورة الجنوبية عام 2007م، والتي أحيت في الجنوبيين روحا معنوية منقطعة النظير وقدم الآلاف من الشهداء والجرحى وعندما شعرت القيادة اليمنية بخطورة الموقف عملت على القيام بغزو عسكري ثان في عام 2015م، إلا أن قيادة اليمن لم تعي التحولات الثورية لشعب الجنوب في التوق للانفكاك من هذا الاحتلال لذلك هُزم هذا الغزو وتم إخراجه من أرض الجنوب”.

وأضاف: “بعدها تشكل المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل لقضية شعب الجنوب بتفويض شعبي عارم وكان هذا المجلس منذ التكوين منفتح على جميع أبناء الجنوب”.

وأكد على أن: “المجلس الانتقالي اجتهد في السنوات الماضية على إيصال قضية الجنوب إلى كل المحافل الدولية وصار العالم يدرك ذلك إلا أن تعقيد المشهد السياسي من الإقليم والعالم اضافة للدولة اليمنية العميقه بما تملكه من مال وإعلام واتباع كل سياسات الغش والخداع في ضرب اللحمة الوطنية الجنوبية وتصور الأمر للاقليم والعالم بصورة أن الجنوبيين ليس على كلمة سواء”.

وأشار إلى انه: “وكما أسلفنا ذكره، بأن المجلس الانتقالي عمل على قطع أشواط كبيرة في لملمة الصف الجنوبي، وتوج ذلك باللقاء التشاوري والتوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي، وما نحن بصدده اليوم القرار الذي أصدره الانتقالي بالتحضير لإنشاء مجلس شيوخ الجنوب العربي، وان يكون عمله ضمن هيئات المجلس الانتقالي وقد ظهرت اصوات يسكنها التوجس من ذلك وأصوات ناضجة تعي أهمية ذلك القرار في تقوية الصف الجنوبي”.

وتابع: “طرح الاخوة المتوجسين أن هذا القرار يعيدنا إلى نظام السلطنات والمشيخات التي تم تكوينها من قبل الاحتلال البريطاني ويفقد دولتنا المنشودة صفة المدنية وهم بالتأكيد لديهم نظرة سطحيه لعدة أسباب”.

وسرد الشيخ عباس السقاف، في ختام مقالته، الأسباب السطحية في خمسة أسباب، نسردها كما يلي:

اولا/ أن هذه الفئة من السلاطين والأمراء والمشايخ هم جنوبيين اصلا ونتيجة لأخطاء ثورية تم اقصائهم وفرض عليهم النزوح خارج الوطن لعشرات السنوات نتيجة الشحن الإعلامي الخاطىء ضدهم وهم جنوبيين اقحاح لم يعملوا يوما ما على استهداف الجنوب، بل درسوا أولادهم واحفادهم في أفضل الجامعات العالمية وهم اليوم كوادر جنوبية، والجنوب في امس الحاجة إليهم للمشاركة الفعالة في بنا دولة الجنوب العربي المنشودة.

ثانيا/ أن إنشاء مجلس شيوخ الجنوب العربي لا يتنافى اطلاقا مع المدنية لان مثل هكذا مجالس موجودة في أعرق البلدان الديمقراطية وبالتالي تنتفي النظرة الخاطئة لانتفاء المدنية مع هكذا مجالس.

ثالثا/ قطع الطريق أمام القيادة اليمنية في العزف على أن أبناء الجنوب ليس متفقون.

رابعا/ تطمئن الإقليم والعالم أن دولة الجنوب العربي المنشودة لن تكون خطرا على دولهم وخاصة أنهم لن ينسوا ريدكالية دولة الجنوب السابقة ومازالوا مسكونين بالتوجس من ذلك.

خامسا/ التأكيد على أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تسير بخطى مدروسة وتربط الأفعال بالاقوال بأن الجنوب لكل وبكل ابنائه ولن يقصي أحدا من قيام دولة الجنوب العربي وهو لعمري مركز العدالة التي ننشدها”.

*ترقب لمواقف قبلية أخرى*

وفي الختام، فإن الشارع الجنوبي يترقب موقفا مساندا من باقي قبائل أبين خاصة، وقبائل الجنوب عامة فيما يخص قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى