تقرير حقوقي يحذّر من تدهور أمني وإنساني خطير في المحافظات الشرقية


حذّر تقرير حقوقي عاجل من تدهور خطير وغير مسبوق في الأوضاع الأمنية والإنسانية في المحافظات الشرقية، في ظل تصاعد الاشتباكات المسلحة، وغياب سلطة الدولة، واستمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي والأمن الإقليمي.

وجّه التقرير، الصادر عن ناشطة حقوقية، إلى المبعوثين الدوليين والجامعة العربية، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مطالبًا بالتدخل العاجل.

وأكد التقرير أن المحافظات الشرقية تشهد حالة انفلات أمني غير مسبوقة نتيجة الاقتتال المسلح وانتشار السلاح ونهبه من المعسكرات، ما فاقم حالة الخوف وعدم الاستقرار وأضعف قدرة السلطات على فرض سيادة القانون.

وأشار التقرير إلى سقوط ضحايا مدنيين نتيجة الاشتباكات والقصف، وتوثيق وجود جثث متفحمة وبقايا عظام بشرية في مناطق يصعب الوصول إليها بسبب استمرار العمليات العسكرية، مع عرقلة فرق الإسعاف والإنقاذ ومنعها من تقديم المساعدة الطبية.

وبيّن التقرير أن استمرار العنف أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وانهيار الخدمات الأساسية كالصحة والمياه والكهرباء، إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية والمناطقية، بما يهدد النسيج المجتمعي والسلم الاجتماعي.

ودعا التقرير إلى تدخل دولي عاجل لوقف التصعيد، وإرسال فرق تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في الانتهاكات، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لفرق الإسعاف والدفاع المدني، واحترام كرامة الموتى ونقل الجثامين إلى ذويهم، إضافة إلى جبر الضرر وتعويض الأسر المتضررة.

وشدد التقرير على أهمية الدعوة إلى حوار شامل يجمع جميع الأطراف بنوايا صادقة، بعيدًا عن المناكفات السياسية، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، ونبذ العنصرية والمناطقية، وتحسين الوضع الاقتصادي والخدمات الإنسانية.

وفي ختام التقرير، ناشد القائمون عليه جميع الأطراف تغليب صوت العقل والحكمة، والجلوس إلى طاولة الحوار للحفاظ على ما تبقى من الاستقرار وتجنّب منزلق خطير يهدد حاضر ومستقبل المنطقة.

المعدّة: د. زينب القيسي، ناشطة حقوقية ومدير عام الحماية وحقوق الإنسان
التاريخ: 5 يناير 2026م

ملاحظة:
تدعو معدّة التقرير كل من لديه مفقود إلى التواصل معها بشكل خاص

زر الذهاب إلى الأعلى