عاجل : عواصف سياسية في الرياض: تقارير عن خلافات حادة داخل أسرة “آل سعود” وأنباء عن اختفاء ولي العهد
الرياض – وكالات

شهدت العاصمة السعودية الرياض خلال الساعات الأخيرة حالة من الترقب والغموض، وسط تقارير إعلامية دولية وتسريبات من دوائر مقربة من مراكز صنع القرار تتحدث عن “هزات عنيفة” تعصف بوحدة الأسرة الحاكمة في المملكة، تزامنت مع غياب لافت للأمير محمد بن سلمان عن المشهد العام.
#اختفاء غامض لولي العهد
أثارت غيبة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عن الظهور في عدد من المناسبات البروتوكولية واللقاءات الرسمية الأخيرة، موجة من التساؤلات والشكوك. ورغم صدور برقيات رسمية باسمه، إلا أن مصادر إعلامية أشارت إلى أن “الاختفاء الميداني” للأمير منذ منتصف يناير الجاري قد يكون مرتبطة بترتيبات أمنية مشددة أو “إعادة تموضع” لمراكز القوى داخل القصر الملكي، في ظل تصاعد التوترات مع أجنحة تاريخية في العائلة المالكة.
حملة اعتقالات تطال “الثقلاء”
وفي تطور دراماتيكي، أفادت تسريبات متقاطعة بقيام قوة أمنية تابعة للديوان الملكي بحملة اعتقالات استهدفت رموزاً بارزة كانت تُعد تاريخياً “صمامات أمان” داخل الأسرة. وتصدرت الأنباء أسماء كل من:
الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك سلمان والعضو البارز في هيئة البيعة، الذي يمثل “الشرعية التقليدية” داخل الأسرة.
و الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق والرجل القوي في ملفات الأمن، وسط أنباء عن تشديد إجراءات الإقامة الجبرية عليه ونقله إلى مكان مجهول.
#صراع الأجنحة والسياسة الخارجية
وتشير التحليلات إلى أن هذه “الهزة” تأتي نتيجة خلافات حادة حول ملفات استراتيجية، أبرزها:
خلافة العرش: رغبة ولي العهد في حسم ملف انتقال السلطة بشكل نهائي قبل أي تطورات صحية للملك.
الخلافات الإقليمية: تباين الرؤى بين الأجيال القديمة والجديدة في الأسرة حول إدارة العلاقة المتوترة مع الحلفاء الإقليميين وتصاعد النفوذ الإماراتي في مناطق حيوية للمملكة.
تتحدث تقارير عن تفويض صلاحيات واسعة لوزير الدفاع (شقيق ولي العهد)، مما أثار حفيظة أمراء من “الجيل الأول” رأوا في ذلك تهميشاً متعمداً لهم.
التوازنات الداخلية.. كسر العقد الاجتماعي
اعتقال الأمير أحمد بن عبد العزيز، الذي يمثل “الجيل المؤسس”، هو رسالة بإنهاء عهد “التوافق” داخل الأسرة. هذا التوجه قد يؤدي إلى:
شرخ في الولاءات: قد يجد ولي العهد نفسه مضطراً للاعتماد بشكل أكبر على الأجهزة الأمنية بدلاً من الولاء العائلي، مما يزيد من كلفة الحفاظ على السلطة.
قد تستغل القوى الدولية (خاصة واشنطن) هذه الخلافات للضغط على الرياض في ملفات حقوق الإنسان أو الملفات الإقليمية، مستغلة حاجة النظام لشرعية دولية تعوض التصدع الداخلي.
تبقى الأعين معلقة بـ “قصر اليمامة” بانتظار ظهور علني لولي العهد أو بيان رسمي يوضح حقيقة الأوضاع داخل أروقة الحكم في واحدة من أهم عواصم القرار في العالم.











