أجرى الصحفي صلاح  بن لغبر اليوم حواراً صحفي مطولاً مع القائد الجنوبي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، تناولنا فيه مستجدات المشهد السياسي وسير الأوضاع الراهنة.

نص الحوار:

سؤال الصحفي صلاح بن لغبر

لقد صدر بحقكم قرار إقصاء من قِبل رشاد العليمي، وهو قرار -وإن كان يفتقر للقانونية والدستورية- إلا أنه غدا واقعاً مفروضاً بإرادات خارجية. في المحصلة، فقدتم منصباً رفيعاً؛ فكيف تنظرون إلى هذا الإقصاء؟ وما هو شعوركم تجاه قرار استهدفكم شخصياً بسبب موقف تاريخي انحزتم فيه لشعبكم وقضيته؟

أجابني بهدوء وثقة المتمكن:

على المستوى الشخصي، لستُ مستاءً على الإطلاق، ولم أشعر بأنني فقدتُ شيئاً يخصني. بل على العكس تماماً، أشعر أنني تحللت من أمانة ثقيلة كانت ملقاة على عاتقي، وأستشعر الآن راحة نفسية حقيقية.

 

ما يؤلمني حقاً ليس فقدان المنصب، بل ما آلت إليه أحوال البلاد. يؤسفني المسار الذي يُدفع إليه وطني، ومحاولات استهداف الإنجازات المحققة، والسعي الدؤوب لتفكيك القوات الجنوبية التي أرست دعائم الأمن والاستقرار، لا سيما في حضرموت.

أشعر بالأسى وأنا أرى البلاد تنزلق نحو تدمير كل ما هو جميل، بعد سنوات من الجهود المضنية التي استأصلنا فيها الإرهاب ومكّنا الناس من التعبير عن تطلعاتهم بحرية. واليوم، يُدفع بالجنوب نحو دوامة عبثية لشق الصف، ومحاولة تفريق الجنوبيين وتمييع قضيتهم بضرب بعضهم ببعض، وهو أمر لن يصب في مصلحة أحد. ومع ذلك، ثقتي مطلقة بأن الوعي الوطني للجنوبيين سيظل هو المنتصر مهما عظمت التحديات.”

انطباع ما وراء الحديث:

أفصح اللواء البحسني خلال حديثنا عن حقائق كثيرة، بعضها كان صادماً، لكنه آثر عدم نشر جزء كبير منها في الوقت الراهن، مؤكداً أن “لكل مرحلة أوانها”، وأن بعض الحقائق يجب أن تُعلن في توقيتها المناسب.

وللأمانة، رغم الألم الذي لمحتُه في عينيه وهو يتحدث عن حال البلاد، إلا أنني لمستُ رضاً ذاتياً عميقاً وقناعة راسخة؛ فقد اختار الانحياز لشعبه وقضيته، متعالياً عن المكاسب والمناصب. كان جلياً أن خسارة الموقع الرسمي لم تكن تعنيه، بقدر ما يعنيه الانسجام مع تاريخه ومبادئه.

#صلاح_بن_لغبر

 

شاركها.