إن هذا التصرف التصعيدي الأرعن لا يمكن تفسيره إلا باعتباره استهدافًا مباشرًا للعمل المؤسسي الجنوبي، ومحاولةً خطيرة لتعطيل مؤسسات الجنوب وشلّ دورها الوطني، وهي خطوة مرفوضة بكل المقاييس، لن تقبل بها جماهير شعب الجنوب، ولن تمر دون موقفٍ مسؤول.
وتؤكد الأمانة العامة أن ما جرى يُعدّ تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء، واعتداءً على إرادة شعب الجنوب ومؤسساته السياسية، وأن استخدام القوة العسكرية لمنع مؤسسات سياسية من أداء عملها يمثل سلوكًا مرفوضًا ومدانًا، وينذر بعواقب خطيرة تهدد الاستقرار والسلم المجتمعي في العاصمة الجنوبية عدن.
وتحمّل الأمانة العامة الجهات التي أصدرت هذه التوجيهات ونفذتها كامل المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته، وتؤكد أن استمرار مثل هذه الممارسات الاستفزازية لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان، وخلق حالة من التوتر لا تخدم إلا أعداء الجنوب وقضيته العادلة.
كما تدعو الأمانة العامة كافة القوى الوطنية الجنوبية، والقيادات العسكرية والأمنية، إلى الوقوف أمام هذه الممارسات الخطيرة، وتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية في حماية مؤسسات الجنوب وصون كرامتها، ورفض أي محاولات للنيل منها أو فرض الوصاية عليها بالقوة.
وتؤكد الأمانة العامة لجماهير شعب الجنوب أن المؤسسات ستظل صامدة وثابتة، ولن تخضع لأي ضغوط أو محاولات ترهيب، وستواصل أداء واجبها الوطني بكل ثبات ومسؤولية حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والكرامة واستعادة دولته…
أنور التميمي
المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي

