إلى جانب التحديات المعرفية، تظهر علامات جسدية قد يتم التغاضي عنها. أولها يتعلق بالتوازن والمشي؛ حيث يؤدي تأثر المناطق الحركية في الدماغ إلى بطء في المشي، كثرة السقوط، وصعوبة في تغيير الاتجاهات. هذه التغيرات، خاصة إذا تزامن مع ضعف إدراكي، قد تشير إلى تطور اضطراب عصبي.
من الأعراض الجسدية الأخرى الملحوظة هي التغيرات في وضعية الجسم وحركة القدمين، والتي قد تظهر في أنواع معينة من الخرف مثل خرف أجسام ليوي، حيث يلاحظ انحناء غير معتاد أو خطوات قصيرة ومترددة وجر للأقدام. كما يجب الانتباه لتغيرات في حواس التذوق والشم؛ فضعف القدرة على تمييز الروائح المعتادة قد يكون مؤشراً مبكراً إذا ظهر دون سبب مرضي واضح.
تتطور الأعراض الجسدية لتشمل مشاكل في البلع، والتي تظهر غالبًا في المراحل المتقدمة نتيجة ضعف التنسيق العضلي العصبي للبلع، مما يزيد من خطر التهاب الرئة الاستنشاقي. علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي تدهور المسارات العصبية المتحكمة في المثانة إلى سلس البول أو الإمساك المزمن. وأخيرًا، تعد اضطرابات النوم، مثل الحركة المفرطة أو التصرف بعنف أثناء الأحلام، علامات مبكرة قد تسبق ظهور الأعراض الإدراكية بسنوات.
التشخيص المبكر للخرف لا يعني الشفاء التام، ولكنه يفتح الباب أمام بدء التدخلات العلاجية لإبطاء تطور المرض وتحسين جودة الحياة. يمكن للأطباء الاعتماد على الفحوصات العصبية والمؤشرات الحيوية لتحديد نوع الخرف بدقة. ولتقليل المخاطر، ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل نظام غذائي متوازن (مثل نظام MIND)، وممارسة الرياضة، والحفاظ على التواصل الاجتماعي، والتحكم في ضغط الدم وسكر الدم.

