كتب – مصطفى الشاعر
08:40 م
25/02/2026
أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تصريحات مدوّية، أكد فيها أن طهران “مستعدة تماما لكلا الخيارين الحرب والسلام”، مشددا على أن الهدف النهائي للدبلوماسية الإيرانية هو “منع الحرب” وليس السعي إليها.
“بناء صفقة” في جنيف
كشف عراقجي، في مقابلة مع موقع “India Today” نُشرت اليوم الأربعاء، عن توجهه إلى جنيف لعقد الجولة الثالثة من المحادثات مع الفريق الأمريكي، قائلا: “في الجولة السابقة أحرزنا بعض التقدم، وتوصلنا لنوع من التفاهم يمكننا البناء عليه للوصول إلى اتفاق أو صفقة”. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق “اتفاق منصف ومتوازن وعادل”.
الاستعداد العسكري وسلاح “الردع”
في نبرة تحذيرية، قال الوزير الإيراني: “قواتنا المسلحة مستعدة لأداء واجبها.. تعلموا الكثير من الحروب الماضية ونحن اليوم أكثر استعدادا. وأضاف مبررا هذا الاستعداد: “عندما تكون مستعدا للحرب يمكنك تجنبها، أما إذا لم تكن مستعدا فأنت تدعوها إلى منزلك”.
الخطوط الحمراء للبرنامج النووي
بشأن الملف النووي، شدد عراقجي على أنه “لا يوجد خيار عسكري للبرنامج النووي السلمي”، مبديا استعداد بلاده لمعالجة أي “غموض أو تساؤلات”، لكنه أكد بوضوح: “لسنا مستعدين للتخلي عن حقنا في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.. هذا موقفنا ومطلبنا”.
تحذير لدول الجوار والقواعد الأمريكية
تطرق عراقجي لموقف دول المنطقة، مشيدا برفض الدول العربية استخدام أراضيها ضد إيران، لكنه وجه رسالة حاسمة بخصوص التواجد الأمريكي: “إذا قررت الولايات المتحدة مهاجمتنا، فإن قواعدها في المنطقة ستكون أهدافا مشروعة.. نحن نعتبرها قواعد أمريكية لا أراضي جيراننا”.
رسالة لـ “الدوحة” واستهداف القواعد
استشهد عباس عراقجي بواقعة سابقة قائلا: “حين لم يكن أمامنا خيار سوى استهداف قاعدة أمريكية في قطر، اتصلت فورا بوزير خارجيتها وأبلغته قبل التنفيذ أن الهجوم ليس ضد قطر، بل ضد القاعدة الأمريكية على أراضيها”، مؤكدا حرص طهران على ترسيخ فهم أن تحركاتها ليست موجهة ضد “الدول الشقيقة”.
عراقجي في جنيف
في غضون ذلك، غادر الوفد الإيراني المفاوض برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، طهران متوجها إلى جنيف، اليوم الأربعاء، للمشاركة في الجولة الثالثة من “المفاوضات النووية”، في محاولة أخيرة لكسر الجمود الدبلوماسي وسط أجواء مشحونة بالتوتر العسكري في المنطقة.

