اكد الأستاذ محمد الجنيدي مسؤول في ديوان السلطة المحلية بالعاصمة عدن أن التحذيرات التي أُطلقت سابقًا بشأن عودة الحكومة دون تهيئة كافية كانت نابعة من قراءة واقعية للمشهد وحرصٍ على تجنيب البلاد مزيدًا من التوتر.

وأوضح الجنيدي أن الدعوات التي طالبت بفتح قنوات تواصل جادة مع المجلس الانتقالي الجنوبي لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، الأمر الذي ساهم في تعقيد المشهد وتصاعد الاحتقان، مشيرًا إلى أن ما شهدته محافظات شبوة وحضرموت وعدن من إجراءات تضييق واعتقالات وملاحقات للناشطين والمتظاهرين أعاد إلى الأذهان ممارسات مؤلمة لا تخدم مسار الاستقرار.

وأضاف في منشور على منصة فيسبوك أن حالة الغضب الشعبي المتصاعدة باتت واضحة، مع حراك جماهيري واسع يستعد للتعبير عن مطالبه، مؤكدًا أن المسؤولية الوطنية تفرض على الأطراف كافة التعامل بحكمة مع هذه اللحظة الحساسة، وفتح قنوات الحوار مع القوى السياسية القادرة على توجيه الشارع وضمان سلمية التحركات.

وحذّر الجنيدي من أن تجاهل الواقع أو التقليل من شأن القوى الفاعلة لن يؤدي إلا إلى مضاعفة الكلفة السياسية والأمنية، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عاجلة للتهدئة، خاصة في ظل أجواء شهر رمضان المبارك التي تستوجب تغليب لغة العقل والمراجعة.

وفي ختام منشوره استحضر الجنيدي رمزية تضحيات الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد منير أبو اليمامة، مؤكدًا أن ذاكرة الشعوب تحفظ مواقف التضحية، وأن الإرادة الشعبية تظل العامل الحاسم في رسم مسارات المستقبل.

شاركها.