كتب – أبومرسال الدهمسي

 

من يلاحظ أن المجلس الانتقالي الجنوبي ارتفعت شعبيته وتعززت الثقة به والالتفاف الشعبي من أبناء شعب الجنوب أكثر من أي وقت مضى. فقد كان بعض الجنوبيين في فترات سابقة مخدوعين وواقعين تحت تأثير حملات إعلامية معادية سعت إلى التشويش والتضليل، وروجت لمزاعم بأن المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية تابعان لدول الخارج والارتهان ولا يحملان مشروع استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة

رغم أن كل تقدم وعمل للمجلس الانتقالي الجنوبي وخطواته السابقة سياسياً وعسكرياً كانت كافية لإقناع كل جنوبي وحمل مشروع الجنوب بصدق.

ولكن كانت التحركات والخطوات الأخيرة كدليل عملي وحاسم لكل من كان لديه أدنى شك أو في قلبه مرض، فقد مثل التوجه والتحرك باتجاه حضرموت وتحرير وتطهير واستعادة الوادي والصحراء والمهرة في عملية المستقبل الواعد التي نجحت مرحلتها الأولى، وفي غضون أيام تحققت انتصارات عسكرية ساحقة، مع أن الضربة والمرحلة الثانية كسرت هذا النصر الذي تحقق، ولولا القصف بالطيران السعودي ما تراجعت القوات شبرًا واحدًا عن هذه الأرض الجنوبية إلى آخر ما حصل.

 

صحيح خسرنا الجولة الثانية وكسرت ظهورنا الخيانة والغدر والاستهداف للأبطال، لكنها كسبت الرهان ورفعت شعبية كل من كان مخدوعًا ومعبأ خطأً عن الانتقالي الجنوبي وهذه القوات الباسلة.

 

رغم الألم والقهر وما حصل، لكنها حركت عقول وإرادة أبناء الجنوب من المهرة إلى باب المندب، وزادت الثقة وكسب الرهان والحب والاحترام وتجديد الالتفاف الشعبي الغير مسبوق والتفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، الذي أثبت للجميع بأنه حارس امين لقضينا العادلة، ومستعد يخسر ويضحي بالمال وبالدم وكل المغريات والمناصب التي معه وأكثر لأجل الجنوب والوطن وما عهدنا عليه وكل الشهداء الأبرار والجرحى.

أنظروا إلى الأمور جيداً عند كل أبناء الجنوب الذين مع التحرير والاستقلال واستعادة دولتهم بحق وكانوا في فترات ومراحل سابقة ضد الانتقالي لسبب أخطاء أو تضليل الإعلام المعادي، ستجدوهم اليوم معنا في مقدمة الصف لتلبية النداء والدفاع عنه. وعن مشروع الجنوب والوقوف ضد الأعداء.

 

وفي المقابل، مع هذه الشعبية والالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، واعتبار الكثير أن رائحة ومعادن البعض ممن كانوا مقربين أو من كانوا بالأساس مع هذه القافلة قد بانت، فتبدلت مواقفهم وأخلاقهم ومسؤولياتهم التاريخية والوطنية. بعض القيادات والنشطاء وحتى الإعلاميين، بمجرد ما حصل، أصبحوا يشنون هجومهم ويمررون أحقادهم تجاه الانتقالي وهذه القوات بدلًا من الوقوف أكثر معها.

 

أصبح البعض للأسف الشديد يدافعون عمن قام بقصف الأبطال في القوات المسلحة الجنوبية والنخبة الحضرمية ومن شارك في سفك الدماء الطاهرة وكسر هذه الانتصارات الجنوبية التي تحققت للجنوب وتلبية لتطلعات شعبنا الجنوبي وأبناء حضرموت خاصة، بل ومساندة تلك القوات الشمالية الغازية لتكريس احتلالها وإرهابها….

 

نقول للجميع إن التاريخ يسجل، والشعب لن يرحم أحدًا. ويكفينا أننا عرفنا حقيقة هذه الدولة واطماعها وحقدها على أبناء شعب الجنوب وقواتهم المسلحة التي كانت ومازالت هي الصمام الأمان والحصن الحصين والشريك الأساسي في مواجهة ومكافحة الإرهاب وكسر المد الفارسي الإيراني.

 

كما نؤكد للجميع بأن المعركة لم تنتهي وما زالت المرحلة والجولة الثالثة بيد شعب الجنوب وقائدنا المناضل فخامة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، وستكون مرحلة جديدة وحاسمة، وقريبًا جدًا تنطلق بعد إرادة وصوت هذا الشعب العظيم الذي يجدد عهده، ومن على الأرض يرسل رسائله للعالم ولمن يستوعب، وسنظل نحاور بلسان هارون ولن نترك عصا موسى عليه السلام.

وموعدنا يوم الجمعة الموافق 27 فبراير / 2026م

مليونية الثبات والقرار قرارنا في العاصمة عدن.

 

_

 

شاركها.