رفعت إسرائيل من مستوى تهديداتها العسكرية ملوّحة بشبح “عملية برية كبرى” في لبنان، وسط تصاعد وتيرة الصراع مع “حزب الله”، حيث جاءت هذه التحذيرات بعد إصدار أوامر لجيش الاحتلال بالاستعداد لتوسيع العمليات، تزامنا مع دفع تعزيزات عسكرية إضافية نحو الجبهة الشمالية.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، اليوم الخميس، أنه أصدر أوامر للجيش بالاستعداد لتوسيع العمليات في لبنان، وذلك ردا على أكبر هجوم شنه “حزب الله” منذ اندلاع الصراع قبل أسبوعين، حيث رصد جيش الاحتلال إطلاق أكثر من 200 صاروخ وطائرة مسيّرة في ليلة واحدة.
انعدام الثقة في بيروت وسيطرة ميدانية
تُبدي إسرائيل ثقة منعدمة في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، رغم الاتهامات التي وجهها الرئيس اللبناني جوزيف عون للجماعة الشيعية بـ “خيانة البلاد”.
وميدانيا، تمكنت القوات الإسرائيلية منذ بداية الحرب من السيطرة على مساحات إضافية في جنوب لبنان، ونفذت غارات برية متعددة لتعزيز تواجدها.
اجتياح ذاتي وتعزيزات عسكرية
وفي تصريح حازم، قال وزير دفاع الاحتلال كاتس: “سوف نسيطر على الأرض ونفعل ذلك بأنفسنا”.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن إرسال لواء إضافي إلى شمال إسرائيل، مؤكدا احتمالية دفع “تعزيزات إضافية” في الساعات المقبلة، مما يعزز فرضية “الاجتياح البري الوشيك”.
غارات مدمّرة ونزوح جماعي
على الصعيد الجوي، يواصل جيش الاحتلال توجيه ضربات عنيفة في عمق الجنوب اللبناني، مع التركيز المكثف على منطقة “الضاحية” في بيروت، التي تُعد معقل حزب الله الرئيسي.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، بمقتل ما يقرب من 700 شخص جراء الغارات الإسرائيلية حتى الآن، فيما أجبرت أوامر الإخلاء مئات الآلاف على الفرار من منازلهم، وسط غياب أي أفق للتهدئة في صراع يزداد اشتعالا يوما بعد يوم.

