قال كوري بوكر، السيناتور الأمريكي، إن عدم تصرف الكونغرس الأمريكي بشأن ضبط سلطة الحرب قد يمنح الرئيس دونالد ترامب إذنًا ضمنيًا لبدء عمليات عسكرية في كوبا ودول أخرى، معربًا عن استيائه من استسلام المشرعين وعدم ممارسة دورهم الدستوري في مراقبة عمل الرئيس.
وأشار “بوكر”، إلى أن قادة الكونغرس الذين لم يدعموا قرارًا يحد من الحرب الحالية يُظهرون ضعفًا في مواجهة توسيع السلطة التنفيذية، محذّرًا من أن الفشل في اتخاذ إجراء الآن يمكن أن يمكّن ترامب من التحرك لاحقًا في كوبا أو كوريا الشمالية أو غيرها من الدول دون تفويض من المشرّعين.
وأكد “بوكر”، خلال حديثه، أن ما يحدث حاليًا ليس مشابهًا للأعمال العسكرية التي نفذها رؤساء سابقون، وأن الأزمة الحالية والتي تشمل ضربات في عدة مناطق تمثل أكبر تدخل عسكري منذ الحرب في أفغانستان، حيث قد كُشفت المخاطر التي تواجهها السياسة الخارجية الأمريكية عند الاستمرار دون إشراف تشريعي فعال.
وأضاف أن سياسات الحرب الحالية تهدد الاستقرار الإقليمي وتتسبّب في ضرر كبير للسوق العالمي، وخاصة منذ إغلاق مضيق هرمز، ما يؤثر على أسواق النفط العالمية، في وقت تُشير فيه تقديرات إلى خسائر بشرية ومادية متزايدة.
وجّه السيناتور، انتقادات إلى كلي الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، لتمكينهم توسيع سلطة الرئيس دون مراقبة كافية، مؤكّدًا أن الكونغرس يجب أن يمارس صلاحياته الدستورية في مراقبة سلطات الحرب لمنع أي توسيع غير محدود للتدخلات العسكرية في دول مثل كوبا أو غيرها.
وتأتي تصريحات بوكر في الوقت الذي يسعى فيه بعض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى طرح قرار يحد من قدرة ترامب على شن حرب في كوبا دون موافقة الكونغرس، في محاولة لفرض إشراف تشريعي على أي تحركات عسكرية مستقبلية.

