ضاعف اغتيال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، من حجم الضربات الاستراتيجية الإسرائيلية في عمق النظام الإيراني، لما يمثله من دور محوري في إدارة أجهزة الأمن وصنع القرار الاستراتيجي منذ اندلاع الحرب أواخر الشهر الماضي.

وشملت الضربة الإسرائيلية، التي لم تؤكد إيرانياً حتى الآن، قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني وعددًا من القيادات العسكرية والأمنية، في الوقت الذي يعتقد مراقبون أن ذلك يعكس توجهًا إسرائيليًا لاستهداف “عصب القيادة” الإيرانية وخلق حالة من الارتباك داخل أروقة صنع القرار في طهران.

ضربة الـ 40 قائدًا

كانت أولى “الضربات الموجعة” التي استهدفت قادة النظام الإيراني مع انطلاق الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران صباح 28 فبراير الماضي، والتي شملت 40 من القادة العسكريين البارزين، فيما كان “الصيد الثمين” حينها ممثلًا في المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.

أيضًا كان وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده من بين الذين لقوا مصرعهم جراء الضربات، إضافةً لعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني خامنئي.

وطالت الضربات أيضًا اللواء محمد باکبور، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، والذي تولى منصبه بعد مقتل حسين سلامي، الذي قُتل هو الآخر في اليوم الأول من الجولة السابقة من التصعيد، والتي عُرفت بـ “حرب الـ 12 يومًا”.

كما استهدفت إسرائيل عبد الرحيم موسوي، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، والذي تم تعيينه في هذا المنصب في يونيو من العام الماضي، ومحمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى منذ عام 1989، وحسين جبل عامليان، رئيس منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية المسؤولة عن تطوير الأسلحة المتقدمة.

وصلت الضربات أيضًا إلى رضا مظفري نيا، القائد السابق لمنظمة الابتكار والبحوث الدفاعية الإيرانية، وصالح أسدي، رئيس الاستخبارات في مقر قيادة خاتم الأنبياء.

ملاحقات.. ومكافأة

ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل مُصرتين على ملاحقة باقي قيادات ورموز النظام الإيراني، وعلى رأسهم المرشد الجديد “مجتبى خامنئي”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يزوّدها بمعلومات عن قيادات إيرانية سياسية وأمنية رفيعة المستوى، وشملت، إضافةً للمرشد، القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد علي حجازي، والمستشار العسكري يحيى رحيم صفوي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، إضافةً إلى وزير الاستخبارات إسماعيل الخطيب.

شاركها.