أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب وأحد أبرز حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استقالته من منصبه “احتجاجا على الحرب الجارية في إيران”، في مفاجأة مدوية.
جو كينت يتمرد على ترامب: “الحرب لخدمة إسرائيل”
قال كينت، اليوم الثلاثاء، في بيان ناري عبر منصة “إكس”: “لا يمكنني بضمير حي دعم هذه الحرب.. إيران لم تشكل تهديدا وشيكا لأمتنا”، مؤكدا أن واشنطن انجرت لهذا الصراع بضغط من إسرائيل و”لوبي أمريكي قوي”.
انقسام في مجتمع الاستخبارات
كينت، الذي يُعد من المقربين لمديرة الاستخبارات الوطنية “تولسي جابارد”، وجّه رسالة مباشرة لترامب قائلا: إنه لا يمكنه دعم “إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تخدم الشعب الأمريكي ولا تُبرر التكلفة في أرواح جنودنا”.
وتأتي هذه الاستقالة لتكشف عن “تصدع” داخل إدارة ترامب، خاصة أن كينت كان جزءا من خطة تعيين “الموالين” في مناصب حساسة لإصلاح مجتمع الاستخبارات، حسبما أفادت شبكة “إن بي سي” الأمريكية.
بطل حرب وقصة مأساوية
يُذكر أن جو كينت هو ضابط سابق في القوات الخاصة (القبعات الخضراء) وعمل في “CIA”، وله تاريخ طويل من 11 مهمة قتالية.
تتزامن استقالة “كينت” مع بُعد إنساني عميق، حيث قُتلت زوجته “شانون كينت” في تفجير إرهابي بسوريا عام 2019، مما يجعل معارضته للحروب الخارجية ذات ثقل كبير داخل أوساط المحاربين القدامى ومؤيدي ترامب.
تأتي هذه التطورات وسط “عاصفة عسكرية” أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام “المرشد الأعلى” خلفا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.

