كشفت مصادر عن تعرض فتاة يمنية عن لاعتداء جنـNسي داخل أحد أماكن الاحتجاز السرية التابعة لجماعة الخو0ثي في العاصمة صنعاء، خلال فترة احتجازها .

 

وقال علي البخيتي، بإن شخصًا يدعى ماهر العميسي، ويعمل ضابطًا في أحد مقار الاحتجاز التابعة للجماعة والمعروف باسم “الدار”، أقدم على اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا أثناء خضوعها للتحقيق في فبراير/شباط ، قبل أن يتم نقلها لاحقًا إلى السجن المركزي في صنعاء.

 

واشار البخيتي إلى أن المكان المسمى “الدار” عبارة عن فيلا تُستخدم كموقع احتجاز وتحقيق، وتقع خارج نطاق إشراف النيابة العامة أو سجون وزارة الداخلية.

 

وبحسب إفادة الفتاة، فإن التحقيق معها استمر لساعات داخل غرفة متوسطة المساحة تحتوي على مكتب حديدي وثلاث خزائن لحفظ الملفات، إضافة إلى فرش إسفنجي يجلس عليه المحققون والمحتجزون أثناء الاستجواب. وخلال التحقيق، قالت إن الضابط بدأ بالتحرش بها قبل أن يعتدي عليها جنسيًا رغم توسلاتها له بتركها.

 

وأضافت أنها أبلغت في اليوم التالي عددًا من الضباط داخل المقر، من بينهم شخصان يُعرفان باسم أبو علي وفهد، متهمة العميسي باغتصابها، إلا أنه نفى الاتهام بشدة واحتج بعصبية أمام زملائه.

 

وذكرت الفتاة أنه قبل نقلها إلى السجن المركزي عرض عليها الضابط نفسه إخراجها من السجن مقابل مبلغ مالي. وبعد وصولها إلى السجن المركزي بنحو 12 يومًا، أفادت بأنها أبلغت مسؤول السجن آنذاك، العقيد محمد المآخذي، بما حدث، لكنه ـ بحسب روايتها ـ لم يتعامل مع الشكوى بجدية.

 

وأوضحت أنها لم تتمكن لاحقًا من إبلاغ القاضي بما تعرضت له أثناء جلسات محاكمتها، بسبب وجود أفراد من أسرتها في قاعة المحكمة وشعورها بالحرج والخوف، إضافة إلى فقدانها الأمل في إنصافها.

 

ولم يتم الكشف عن اسم الفتاة بناءً على طلبها، نظرًا لحساسية القضية اجتماعيًا في اليمن، حيث غالبًا ما تتعرض ضحايا الاعتداءات الجNسية للوصم الاجتماعي.

 

وأشار البخيتي إلى احتفاظه بملف كامل للقضية، بما في ذلك نسخة من ملف الفتاة والحكم الصادر بحقها، مؤكدًا إمكانية تقديمها لأي لجنة تحقيق مستقلة في حال تشكيلها.

 

ودعا البخيتي كل من يمتلك معلومات إضافية عن الشخص المذكور إلى المساهمة في تقديمها، بما يساعد على توثيق القضية ومحاسبة المسؤولين عنها.

شاركها.