كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” تعمل على إعداد مجموعة من السيناريوهات العسكرية التي قد تمثل “ضربة حاسمة” ضد إيران، في حال فشل المساعي الدبلوماسية الجارية لإنهاء التصعيد.

وبحسب ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، فإن هذه الخطط تتضمن احتمالات تصعيد كبيرة، من بينها استخدام قوات برية وتنفيذ حملة قصف جوي واسعة النطاق.

تصعيد محتمل مرتبط بمضيق هرمز

ترتبط احتمالات التصعيد بشكل وثيق بمآلات المفاوضات، خاصة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى تبني خيارات أكثر حدة لإنهاء الصراع.

ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن توجيه ضربة قوية ونهائية قد يعزز موقف الولايات المتحدة في أي مفاوضات لاحقة، أو يمنح الرئيس دونالد ترامب أساسًا لإعلان تحقيق النصر.

4 سيناريوهات للضربة الحاسمة

تتضمن المناقشات داخل الإدارة الأمريكية عدة خيارات رئيسية، من بينها:

  • استهداف جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، عبر حصار أو عملية عسكرية مباشرة.
  • السيطرة على جزيرة لارك، التي تعزز نفوذ إيران في مضيق هرمز وتضم منشآت عسكرية متقدمة.
  • التحرك نحو جزيرة أبو موسى وجزر أخرى قريبة من مدخل المضيق، والتي تخضع لسيطرة إيران وتطالب بها الإمارات العربية المتحدة.
  • اعتراض أو احتجاز السفن التي تنقل النفط الإيراني في الجانب الشرقي من المضيق.

خيارات أعمق داخل الأراضي الإيرانية

تشير المناقشات أيضًا إلى خطط أكثر تعقيدًا تشمل تنفيذ عمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، وفق أكسيوس

وفي المقابل، تدرس واشنطن بدائل أقل مخاطرة، مثل تنفيذ ضربات جوية مكثفة تستهدف هذه المنشآت لمنع إيران من الوصول إلى المواد النووية الحساسة.

قرار لم يُحسم بعد

حتى الآن، لم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بشأن أي من هذه الخيارات، حيث تصف مصادر في البيت الأبيض العمليات البرية المحتملة بأنها لا تزال في إطار الافتراضات.

ويقول موقع أكسيوس إنه على الرغم من ذلك، فإن التقديرات تشير إلى أن الرئيس الأمريكي مستعد لتصعيد الموقف إذا لم تحقق المحادثات مع طهران تقدمًا ملموسًا خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك احتمال تنفيذ تهديداته بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما قد يقابل برد إيراني واسع في منطقة الخليج.

تعزيزات عسكرية في الطريق

في سياق متصل، تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مع توقع وصول أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

ومن بين هذه التعزيزات، نشر وحدات من مشاة البحرية، إلى جانب إرسال قيادة الفرقة 82 المحمولة جوًا مع لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.

تحذيرات أمريكية ورد إيراني

من جانبها، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من أن واشنطن مستعدة لتوجيه ضربات “أقسى من أي وقت مضى” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، أعربت طهران عن شكوكها في جدية المسار التفاوضي، معتبرة أنه قد يكون غطاءً لشن هجمات مفاجئة.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده ترصد تحركات تهدف إلى السيطرة على إحدى جزرها، محذرًا من رد قوي قد يستهدف البنية التحتية الحيوية في المنطقة دون قيود.

جهود الوساطة مستمرة

رغم التصعيد، لا تزال قنوات الوساطة نشطة، حيث تعمل مصر وباكستان وتركيا على ترتيب لقاء محتمل بين واشنطن وطهران.

وبحسب مصادر مطلعة، ورغم رفض إيران قائمة مطالب أمريكية أولية، فإنها لم تغلق الباب أمام التفاوض، وسط استمرار حالة عدم الثقة، خاصة داخل الحرس الثوري الإيراني، الذي يبدي شكوكًا كبيرة تجاه نوايا واشنطن.

شاركها.