أفادت وكالة تسنيم نقلًا عن مصدر مطلع، أن إيران قدمت ردًا رسميًا على المقترح الأمريكي المكون من 15 بندًا، مؤكدة انتظارها رد الجانب الآخر، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وبحسب المصدر، شددت طهران في ردها على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية بشكل كامل، وتهيئة ضمانات تحول دون تكرار الحرب، إلى جانب المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي خلفها النزاع.

في المقابل، كشفت مصادر مطلعة عن ملامح خطة أمريكية متكاملة لإنهاء الصراع، تقوم على إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة شهر، يتم خلاله التفاوض على اتفاق شامل يستند إلى 15 نقطة، في مسار مشابه لما جرى في أزمات سابقة بالمنطقة.

وتشير المعطيات إلى أن الخطة يجري العمل عليها بدعم من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وتتضمن فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، مع شروط إضافية لا يزال موقف طهران منها غير محسوم.

وتشمل البنود المطروحة تخلي إيران عن القدرات النووية التي طورتها، والتزامها بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إضافة إلى وقف تخصيب المواد النووية داخل أراضيها، وتسليم المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق جدول زمني محدد.

كما تتضمن الخطة إغلاق وتفكيك منشآت رئيسية مثل نطنز وأصفهان وفوردو، ومنح الوكالة الدولية وصولًا كاملاً إلى المعلومات، إلى جانب وقف دعم وتسليح الفصائل في المنطقة، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية دون قيود.

وتنص البنود كذلك على فرض قيود لاحقة على برنامج الصواريخ الإيراني من حيث العدد والمدى، مع حصر استخدام القدرات العسكرية في إطار الدفاع الذاتي.

وفي سياق متصل، أثار التوجه الأمريكي نحو اتفاق سريع قلقًا داخل إسرائيل، التي تخشى التوصل إلى تسوية لا تعالج القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران.

على صعيد متصل، كشف ترامب عن تلقيه ما وصفه بـ”بادرة حسن نية” من الجانب الإيراني، مرتبطة بقطاع النفط وتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، معتبرًا أنها مؤشر على جدية طهران في التفاوض.

وبالتوازي، أكدت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة استمرار فتح المضيق أمام السفن غير العدائية، مع الإشارة إلى أن حركة الملاحة تخضع للظروف الأمنية المرتبطة بالنزاع، مع الالتزام بالقانون الدولي وضمان أمن الممرات البحرية في الخليج العربي وخليج عمان.

وتعكس هذه التطورات تداخلاً بين مسار تفاوضي نشط وخيارات ضغط متبادلة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز فجوة الثقة القائمة.

شاركها.