أطلق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، تحذيرا مدويا من أن جيش الاحتلال “يوشك على الانهيار من الداخل”، في واحدة من أخطر جلسات “الكابينت” الإسرائيلي.

10 أعلام حمراء

أكد زامير بلهجة حادة: “جنود الاحتياط لن يصمدوا.. أنا أرفع 10 أعلام حمراء”، مشددا على أنه بدون إقرار قانون تجنيد “الحريديم” وتمديد الخدمة الإلزامية لـ 36 شهرا، سيفقد الجيش السيطرة ولن يكون قادرا على تنفيذ مهامه الروتينية قريبا، حسبما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الإثنين.

عجز بآلاف المقاتلين

على جبهة موازية، كشف المتحدث باسم الجيش، أفي دفرين، عن أرقام صادمة خلال مؤتمر صحفي، مؤكدا أن “الجيش الإسرائيلي ينقصه حاليا 15 ألف جندي، من بينهم 8 آلاف مقاتل” في قلب الميدان.

ويأتي هذا العجز في وقت تعاني فيه الجبهات من اتساع رقعة الحرب، تزامنا مع تصاعد “الإرهاب القومي” والاعتداءات العنيفة من قِبل المستوطنين ضد الفلسطينيين في مناطق “تياسير” بالضفة الغربية، مما دفع الجيش لسحب كتائب إضافية لتأمين تلك المناطق.

اتهامات متبادلة بالخيانة

فجّرت هذه التصريحات موجة من الغضب السياسي، حيث شن زعيم المعارضة يائير لابيد هجوما عنيفا قائلا: “نحن أمام كارثة أمنية.. التحذير قيل لكم، والدماء ستكون على رؤوسكم”، متهما الحكومة بتشجيع التهرب من التجنيد.

وفي المقابل، هاجم أعضاء من “الليكود” تصريحات رئيس الأركان، معتبرين إياها تصريحات “غير مسؤولة” وتضرب “المجهود الحربي” في مقتل خلال لحظة تاريخية.

فشل حكومي وعنف مستعر

أشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تخشى تمرير قوانين التجنيد الجديدة خوفا من “الغضب الشعبي” وانهيار الائتلاف الحاكم.

وفي ظل هذه “الفوضى الداخلية”، تزايدت هجمات المستوطنين في السامرة، حيث وصف رئيس مجلس “تياسير”، هاني أبو علي، ليلة من الرعب تعرض فيها السكان لـ “اعتداءات وحشية بالهراوات والآلات الحادة”، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بينهم مسن في حالة خطرة.

شاركها.