بدأت الفعالية بمشهد درامي عند مدخل مديرية المعلا، حيث تمكنت الحشود المتدفقة من فتح الطرق الرئيسية التي أغلقتها قوات الأمن التابعة للسلطات القائمة، وتجاوزت العوائق الأمنية لتواصل زحفها باتجاه مديرية التواهي.
وفي مشهد يجسد معاني العزيمة اصر أبناء الجنوب على الوصول إلى محيط مقر الجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، رغم محاولات الحد من حركتهم عبر إغلاق الطرق الحيوية.
ورفع المشاركون في “مليونية فتح المقرات” شعارات وهتافات سياسية حادة، طالبت بإنهاء الحصار المفروض على المقار السياسية للمجلس الانتقالي، معتبرين أنّ إغلاق هذه المقرات يأتي ضمن “أجندة إخوانية” تسعى لتقويض المكتسبات السياسية والأمنية التي تحققت في محافظات الجنوب.
وأكد مراقبون أنّ هذا الاحتشاد الجماهيري يبعث برسالة واضحة مفادها أنّ الشارع الجنوبي لن يقبل بأن يسيطر (حزب الإصلاح) “ذراع الإخوان في اليمن” أو أدواته على العاصمة عدن والمحافظات المجاورة، مشددين على ضرورة تمكين القوى الوطنية الجنوبية من إدارة شؤونها بعيداً عن التدخلات الإيديولوجية الخارجية التي تمهد الطريق لتنظيم الإخوان.
واعتبر مشاركون في الحشد أنّ التواجد الكثيف في الساحات والميادين اليوم هو “رسالة قوة” موجهة للداخل والخارج، تؤكد أنّ أيّ محاولة لإعادة إنتاج نفوذ الإخوان في الجنوب ستواجه بمقاومة شعبية سلمية صلبة، وأنّ زمن السيطرة عبر “سلطات الأمر الواقع” قد ولى أمام إرادة الجماهير.
