وتقدم المسيرة التي جاءت تلبية لدعوة القيادة العلياء للمجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس تنفيذية انتقالي محافظة شبوة، الاستاذ سالم الشكلية، ورؤساء الهيئات التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس بمديرية ميفعة ومديريتي حبان ورضوم، وشارك أعضاء تنفيذية انتقالي المحافظة، وعدد من أعضاء الجمعية الوطنية والمستشارين، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية واجتماعية وجموع غفيرة من المواطنين من أبناء المديريات.
وجابت المسيرة شوارع مدينة عزان، حيث رفع المشاركون أعلام الجنوب وصور الرئيس عيدروس الزُبيدي، مرددين هتافات غاضبة منددة بالجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات سلطة الأمر الواقع المدعومة سعودياً بحق أبناء حضرموت، مؤكدين إدانتهم الشديدة لجرائم القمع والقتل والاعتقالات التعسفية، والوقوف إلى جانب إخوانهم ابناء حضرموت في وجه آلة الاحتلال القمعية.
وألقى نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بالمحافظة، سالم الشكلية، كلمة أكد فيها على أن ما تشهده حضرموت من انتهاكات يستوجب موقفاً موحداً من كافة أبناء الجنوب، مجددًا تأكيده على وقوف ابناء شبوة إلى جانب أبناء حضرموت في مواجهة كل محاولات القمع والاستهداف.
كما ألقى عضو المجلس الاستشاري، صالح العاقل بن رشيد، كلمة تناول فيها مستجدات الأوضاع على الساحة الجنوبية، مشددًا على ضرورة تعزيز وحدة الصف، ومواصلة النضال حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والاستقلال.
وكان رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمديرية ميفعة، صالح هادي باديان، قد ألقى كلمة، رحب فيها بالحشود الجماهيرية، مؤكدًا أن هذا الحضور يعكس وعي أبناء الجنوب والتفافهم حول قضيتهم العادلة، ومشدداً على أهمية التلاحم الجنوبي في هذه المرحلة.
واصدر الحشد الجماهيري بيان سياسي جاء فيه:
إن الاحتشاد الجماهيري اليوم في مدينة عزان الشامخة، منبع الثورة ومنطلق الحراك الجنوبي، وقلعة الأحرار الذين تصدّوا لجحافل الاحتلال اليمني، جاء ليؤكد مجددًا أن إرادة هذا الشعب عصية على الكسر، وأن صوته لا يمكن مصادرته.
أيها الحشد الكريم..
نحتشد اليوم لنعلن، وبأعلى صوت، تضامننا المطلق واللامحدود مع أبناء محافظة حضرموت، الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة، تمثلت في تحويل مدينة المكلا المسالمة إلى ثكنة عسكرية، من قبل قوات الطوارئ اليمنية وغيرها من القوات الأمنية والعسكرية المدعومة سعوديًا، في محاولة لقمع وترهيب المتظاهرين السلميين، الذين خرجوا لكشف تزوير إرادتهم. وقد أسفرت هذه الممارسات عن سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب حملة اعتقالات واسعة وغير مبررة.
وإذ نعلن وقوفنا الكامل إلى جانب أهلنا في حضرموت، فإننا نؤكد على وحدة الصف والأرض والموقف والقضية والهدف، في سبيل الحرية والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية الفدرالية بإذن الله تعالى.
وفي هذه الفعالية الجماهيرية، نؤكد على ما يلي:
تجديد ثباتنا واصطفافنا خلف الحامل السياسي لقضية شعبنا، المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، حتى انتزاع كامل حقوقنا المشروعة.
ندين بأشد العبارات جرائم القتل والقمع الوحشي التي شهدتها فعاليات شبوة في الحادي عشر من فبراير، وما جرى في المكلا وعدن، ونعتبرها وصمة عار وجرائم لا تغتفر.
نحمل الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم كامل المسؤولية، ونؤكد أن دماء الأبرياء لن تذهب هدرًا.
نؤكد أن لا قوة على الأرض تستطيع كسر إرادة شعبنا، وأن سياسات الترهيب والقمع لن تثنيه عن مواصلة نضاله المشروع.
نعتبر أن الجرائم المرتكبة في الطليعة وعتق وعدن ستكون وقودًا لتصعيد شعبي أوسع وأشمل في مختلف مناطق الجنوب، ومنارة تهدي طريق الحرية واستعادة الدولة.
نؤكد أن شعب الجنوب لن يركع أو ينكسر مهما بلغت التضحيات، وأن نضاله مستمر حتى تحقيق الاستقلال.
نطالب الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين الجنوبيين.
