العاصفة نيوز /العاصمة عدن
يا أبناء شعبنا الجنوبي الأبيّ،
يا حراس الحلم، وحماة المنجزات، وصُنّاع المجد في زمن التحديات..
في لحظةٍ تاريخيةٍ فارقةٍ من مسيرة نضالنا الوطني، وفي ظل تحولاتٍ متسارعةٍ تعصف بالمنطقة، نقف اليوم أمام استحقاقٍ لا يقبل التأجيل، ومسؤوليةٍ لا تحتمل التراخي، فرضتها دماء الشهداء الزكية، وأحلام الأجيال المتعاقبة التي عقدت العزم على انتزاع حقها المشروع.
إن ما نشهده في الآونة الأخيرة من تصعيدٍ في السلوك السياسي والإعلامي، ومحاولاتٍ يائسةٍ للنيل من إرادة شعبنا، واستهدافٍ ممنهجٍ لكيانه السياسي المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، ليس إلا ارتدادًا مأزومًا أمام صلابة مشروعٍ وطنيٍّ تجاوز محطات المستحيل، وانطلق بثباتٍ نحو تحقيق غاياته.
أيها الشعب الصامد..
إننا نرصد بوعيٍ ومسؤوليةٍ تصاعد سياسات التهميش، ومحاولات إعادة إنتاج أدوات الإقصاء، في تحدٍّ سافرٍ لقيم الشراكة وروح المواثيق السياسية. وإننا نؤكد أن اللجوء إلى أساليب القمع الإداري، والتضليل الإعلامي، لن يُضعف عزيمتنا، بل سيزيدنا تماسكًا، ولن يبدد إرادتنا، بل سيعمّق التفافنا حول مشروعنا الوطني الجامع.
فالجنوب اليوم — بكل مكوناته الموقعة على الميثاق الوطني — جسدٌ واحد، وإرادةٌ عصيّة على الكسر، لا تقبل الوصاية، ولا ترضى بغير التمكين السياسي الكامل على أرضها.
وانطلاقًا من وفائنا للعهد والميثاق،
فإننا نوجّه دعوةً عامةً ومفتوحةً إلى جماهير شعبنا العظيم، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، للاحتشاد الجماهيري المهيب في العاصمة عدن، يوم الرابع من مايو؛ لنُسمِع العالم صوتًا واحدًا، صريحًا لا لبس فيه، بأن إرادة الشعوب هي مصدر الشرعية، وأساس كل استقرار.
إن خروجكم في هذا اليوم ليس مجرد حشدٍ جماهيري، بل هو فعلٌ سياسيٌّ واعٍ، ورسالةٌ تاريخيةٌ حاسمة، نهدف من خلالها إلى:
أولًا: تجديد التفويض الشعبي الكامل لسيادة الرئيس القائد “عيدروس بن قاسم الزبيدي”، تأكيدًا على الثقة بقيادةٍ حملت الأمانة في أحلك الظروف، وقادت السفينة بثباتٍ وسط أمواجٍ عاتية.
ثانيًا: إعلان الرفض القاطع لكل أشكال الضغط والابتزاز السياسي، والتأكيد بأن أي تجاوزٍ للمجلس الانتقالي الجنوبي هو تجاوزٌ لإرادة شعب الجنوب بأسره.
ثالثًا: توجيه رسالة واضحة للمجتمعين الإقليمي والدولي، بأن شعب الجنوب هو صاحب القرار في تقرير مصيره، وأن أي مسارٍ للاستقرار يبدأ من الاعتراف بحقوقه واحترام إرادته.
يا جماهيرنا الحرة..
إن وحدة الصف التي تجلّت في الميثاق الوطني الجنوبي هي درعنا الحصين، وسر قوتنا الكامن في وعيكم وثباتكم. فليكن يوم الرابع من مايو يوم العهد المتجدد، ويوم الإرادة التي لا تُقهر، ويوم الإعلان بأن قضية الجنوب باقية، راسخة، لا تنكسر، ولا تُغيَّب.
المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى..
صادر عن:
مكونات الحراك الجنوبي السلمي والقوى السياسية والمجتمعية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي
العاصمة عدن – 23 أبريل 2026
“إرادة الشعب هي السيادة، والوفاء للعهد هو الطريق”

