العاصفة نيوز /العاصمة عدن/خاص
أقرّ محمد حسن المسبحي، مدير المكتب الإعلامي بوزارة الكهرباء في حكومة الأمر الواقع، بفشل تنفيذ الحلول الإسعافية الخاصة بقطاع الكهرباء، محمّلًا مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية التدهور المتصاعد الذي تشهده المنظومة مع دخول فصل الصيف.
وقال المسبحي، في منشور له على الفيسبوك اليوم 13 مايو 2026، إن «القيادة السياسية ممثلة بالمجلس الرئاسي خذلتنا في تنفيذ الحلول الإسعافية التي كان يفترض أن ترفع قدرة التوليد وتخفف ساعات الانطفاءات قبل دخول الصيف»، مضيفًا أن «الوقت ضاع بين الوعود والاجتماعات والتصريحات، وبقي المواطن وحده تحت جحيم الحر والظلام».
وأضاف أن المنظومة الكهربائية باتت «منهكة بالكاد تصمد أمام أي خلل»، في إشارة إلى تصاعد المخاوف من انهيارات أوسع خلال الفترة المقبلة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الضغط على الشبكة.
ويأتي هذا التصريح بعد عشرين يومًا فقط من موجة غضب واسعة أثارها المسبحي نفسه، عقب تداول منشور منسوب إليه بتاريخ 23 أبريل 2026 قال فيه: «والله لو تطفي 24 ساعة ما في مشكلة دام الانتقالي انتهى»، في ربط مباشر بين معاناة المواطنين والصراع مع المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشعل التصريح السابق انتقادات حادة في الأوساط الشعبية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بتسييس معاناة المواطنين وتحويل ملف الكهرباء إلى ساحة ضمن الاشتباك السياسي، في وقت كانت فيه عدن وبقية المحافظات الجنوبية تعيش واحدة من أسوأ فترات الانقطاع الكهربائي.
ويعكس التباين بين التصريحين حالة ارتباك واضحة في الخطاب الرسمي المرتبط بإدارة أزمة الكهرباء، بعدما انتقل الحديث من توظيف سياسي للأزمة إلى اعتراف صريح بفشل المعالجات الحكومية في احتواء التدهور المتسارع.
وتشهد العاصمة عدن أزمة كهرباء خانقة تتصاعد معها ساعات الانقطاع مقابل تشغيل محدود، ما فاقم معاناة السكان، في ظل غياب حلول مستدامة قادرة على وقف الانهيار المستمر في القطاع.

