تواجه وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية التي يقودها الوزير الموالي للإخوان ابراهيم حيدان موجة اتهامات حادة من قِبل أوساط أمنية وسياسية، انتقدت بشدة آليات تنفيذ خطة الترقيات الدورية الأخيرة التي شملت آلاف المنتسبين، معتبرةً إيّاها أداة للتمكين السياسي وتكريس الولاءات الحزبية داخل المؤسسة الأمنية.
وكانت الوزارة قد دافعت عن قراراتها بتأكيدها أنّ الترقيات تشمل 14698 ضابطاً، إلى جانب عشرات الآلاف من الأفراد وصف الضباط، كاستحقاق قانوني دوري. إلا أنّ الكشف عن هذه القوائم فجّر جدلاً واسعاً؛ إذ أكد مراقبون للشأن الأمني أنّ آلية التنفيذ منحت أفضلية صريحة لعناصر القيادات المحسوبة على حزب الإصلاح، “الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن”. وجاء ذلك وسط استياء واسع جرّاء استمرار إقصاء وتهميش قطاع عريض من الكوادر الأمنية المستحقة للترقية منذ سنوات.
ولفت المنتقدون إلى أنّ التعيينات الجديدة لم تكتفِ بتجاوز المستحقين، بل شملت ترقية عناصر حظيت سابقاً برتب استثنائية بدوافع حزبية، وهو ما يعمّق حالة التمييز وغياب تكافؤ الفرص داخل الجهاز الأمني.
وفي السياق ذاته، حذّر مهتمون بالشأن اليمني من التداعيات الخطيرة لمنح الرتب العسكرية خارج الأطر القانونية والمهنية، مؤكدين أنّ هذه السياسة تُضعف تماسك المؤسسة وتُحدث اختلالات هيكلية داخلها. وتأتي هذه الموجة من الانتقادات لتعزز اتهامات سابقة لوزير الداخلية باعتماد كشوفات تضمن تمكين عناصر حزب الإصلاح “جماعة الإخوان المسلمين” من السيطرة على المفاصل الحيوية للأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة، على حساب الكفاءات المهنية والمكونات الأخرى.

