العاصفة نيوز /الرياض / خاص

 

أكد الأستاذ منصور زيد، عضو الوفد الجنوبي في الرياض ووكيل وزارة التخطيط، أن المشروع الوطني الجنوبي يمثل حقًا مشروعًا لشعب الجنوب ولا يقبل التغييب أو التزييف أو الالتفاف عليه تحت أي مبررات سياسية.

 

وقال زيد في تصريح صحفي، إن حالة الغضب والهجوم التي صدرت من قيادات ونشطاء ما وصفها بـ”الشرعية اليمنية” في صنعاء وعدد من العواصم، جاءت عقب التصريحات التي أدلى بها محمد الغيثي، والتي عبّر فيها بوضوح عن موقف شعب الجنوب وإرادته السياسية وحقه في استعادة دولته، مؤكدًا أن أي حوار لا يمكن أن يكون تحت سقف يُفرض مسبقًا من قيادة الشرعية.

 

 

وأوضح منصور أن هذا الموقف لا يمثل رأيًا فرديًا، بل يأتي منسجمًا مع مواقف قيادات الوفد الجنوبي المتواجدين في الرياض، الذين عبّروا بشكل واضح عن رفضهم لإعادة إنتاج واقع ما بعد حرب صيف 1994م، ورفضهم لأي مسار سياسي يتجاوز قضية شعب الجنوب أو يحاول الالتفاف على إرادته وتضحياته.

 

 

وأشار زيد إلى أن المواقف الجنوبية الأخيرة جاءت ردًا على تصريحات رشاد العليمي، والتي قال إنها أعادت التأكيد على ذات العقلية التي تحاول تصوير الأزمة وكأنها مجرد خلاف داخل إطار “الوحدة”، متجاهلة أن القضية الجنوبية كانت وما تزال قضية شعب وهوية وحق سياسي واضح لا يمكن اختزاله أو تجاوزه بخطابات مكررة لم تعد تقنع أحدًا.

وأضاف أن الخطاب الصادر عن قيادة الشرعية لا ينسجم مع الجهود والتوجهات التي تقودها المملكة العربية السعودية في تبني ورعاية الحوار الجنوبي، معتبرًا أن بعض القوى السياسية تتعامل بازدواجية واضحة، إذ تعتبر مجرد الحديث عن حق شعب الجنوب تهديدًا لما تسميه “المركز القانوني للدولة”، في حين لم تُظهر ذات الحساسية تجاه من انقلب على الدولة وسيطر على صنعاء بقوة السلاح.

 

 

وتساءل زيد: “أي دولة يتحدثون عنها اليوم؟ وأين مركزها القانوني والسياسي والسيادي على الأرض؟”، مؤكدًا أن الجمهورية والوحدة التي يتم الترويج لها لم يعد المواطن يرى منها سوى الاسم والخطاب، بينما الواقع يشهد تمزقًا سياسيًا وغيابًا لمؤسسات الدولة وتراجعًا في السيادة.

 

 

وأكد منصور زيد في ختام تصريحه أن شعب الجنوب يمتلك إرادة صلبة عبّر عنها مرارًا في مختلف الساحات والميادين، وأن الاعتراف بالقضية الجنوبية قولًا لا يكفي ما لم يُترجم إلى حق سياسي حقيقي وإرادة حرة لا تقبل الوصاية أو العودة إلى ما قبل التضحيات التي قدمها شعب الجنوب.

شاركها.