العاصفة نيوز/ القاهرة
شهدت الساحة الرقمية تكثيفاً لتسليط الضوء على آليات “الحرب الإلكترونية” الموجهة ضد الدولة المصرية، وسط رصد لافت لتطابق الروايات والشائعات الممنهجة بين الحسابات التابعة لجماعة الإخوان ومنصات تابعة للكيان الصهيوني، وفي مقدمتها حساب الإسرائيلي إيدي كوهين.
وجاءت هذه القراءة التحليلية للمشهد الإعلامي بعد صدور قرارات قضائية بحجب عدد من الحسابات والمنصات التحريضية التي مارست نشاطاً مكثفاً في تدوير الشائعات وصناعة “الإحباط الجماعي” عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة (اليوم السابع) المصرية، فإنّ الرصد الميداني للمنصات الرقمية كشف عن تحرك هذه الحسابات “الإخوانية والإسرائيلية” بالرسائل والأكاذيب نفسها، واستخدام اللغة والتوقيت نفسه لإحداث حالة من الاحتقان والفوضى، وتشويه مؤسسات الدولة عبر ملفات حساسة كالوضع الاقتصادي والأزمات الداخلية المفتعلة.
وفي تعليق على هذا التداخل أكد خبير العلاقات الدولية، الدكتور طارق البرديسي، أنّ المتابع لما ينشره إيدي كوهين وبعض إعلاميي الإخوان سيلاحظ بسهولة حجم التطابق والتماثل في الخطاب، واصفاً هذا التلاقي بأنّه “يفضح غرف التحريض الإلكترونية” التي تدار بتنسيق غير عشوائي.
محاور التلاقي الرقمي بين الطرفين تقوم على استغلال أيّ حدث محلي ومحاولة تدويله لإثارة الرأي العام، واستخدام “الهاشتاغات” والشعارات التحريضية نفسها في توقيتات متزامنة، والتركيز على ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وبث اليأس.
وأوضح البرديسي أنّ جماعة الإخوان ـ بعد سقوطها سياسياً ـ اتخذت من سلاح الشائعات والمنصات الرقمية ملاذاً أخيراً، مشيراً إلى أنّ حالة التلاقي الميداني بينها وبين الحسابات الإسرائيلية المعادية لمصر تكشف أنّ الهدف الأساسي ليس “الدفاع عن الحقوق والحريات” كما يروّج خطاب الجماعة، بل محاولة مشتركة لإنهاك الدولة المصرية وإرباك رأيها العام.
واختتم خبير العلاقات الدولية قراءته بالإشارة إلى أنّ وعي الشارع وتماسك المؤسسات شكّلا حائط الصد الأساسي أمام هذه الحملات المنظمة، وهو ما يفسر لجوء تلك المنصات دورياً لإعادة تدوير الأكاذيب القديمة بأشكال جديدة بعد كل فشل سياسي أو إعلامي تمنى به.

