أدانت لجنة الحقوق والحريات في مجلس المستشارين ما وصفته بالتدهور الخطير والمتسارع للأوضاع الإنسانية والمعيشية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، محملة الجهات المعنية مسؤولية تفاقم الأزمات الخدمية التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها الانقطاعات الواسعة للكهرباء والمياه.

وقالت اللجنة، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، إنها تتابع بقلق بالغ الأوضاع المعيشية المتردية التي يعيشها المواطنون، في ظل استمرار أزمة الخدمات الأساسية وتزامنها مع موجة حر شديدة تشهدها عدن وعدد من محافظات الجنوب، مؤكدة أن هذه الظروف فاقمت معاناة السكان وأثرت بشكل مباشر على مختلف فئات المجتمع.

كما استنكرت اللجنة ما قالت إنها أعمال قمع وملاحقة تعرض لها متظاهرون سلميون خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها العاصمة عدن وعدد من مدن الجنوب للمطالبة بتحسين الخدمات والأوضاع المعيشية، مشيرة إلى أن تلك الاحتجاجات جاءت للتعبير عن مطالب شعبية مشروعة تتعلق بتوفير الكهرباء والمياه وصرف الرواتب وتحسين مستوى المعيشة.

وأكد البيان رفض اللجنة لعمليات الاعتقال والملاحقة واستخدام القوة ضد المحتجين، داعية إلى احترام الحقوق والحريات العامة وحق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

واتهمت اللجنة الجهات المسؤولة عن إدارة الملفات الخدمية باستخدام الخدمات الأساسية كورقة ضغط سياسية، معتبرة أن استمرار تردي الخدمات وانهيار البنية الأساسية يضاعف من معاناة المواطنين ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في الجنوب.

ودعت لجنة الحقوق والحريات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى متابعة ما يجري في عدن ومحافظات الجنوب، والتحرك للضغط من أجل وقف الانتهاكات وضمان حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في الحصول على الخدمات الأساسية والعيش الكريم.

وفي ختام بيانها، أشادت اللجنة بما وصفته بصمود المواطنين وتمسكهم بحقوقهم المشروعة، مؤكدة أن المطالب الشعبية المتعلقة بتحسين الخدمات والأوضاع المعيشية تمثل استحقاقات أساسية لا يمكن تجاهلها، داعية إلى الاستجابة العاجلة لها ومعالجة أسباب الأزمة بما يحقق الاستقرار ويحفظ كرامة المواطنين.

صادر عن لجنة الحقوق والحريات بمجلس المستشارين – العاصمة عدن 10 يونيو 2026م.

شاركها.