العاصفة نيوز /العاصمة عدن

 

طالب الشيخ أمين عادل الأميني الجهات المختصة باتخاذ إجراءات حازمة لحجب المواقع الإباحية بشكل كامل حفاظا على الجيل الصاعد، مؤكداً أن خطرها على الدين والأخلاق والشباب الصغار والأسرة والأمن المجتمعي لا يقل عن خطر المخدرات، بل وصفها بأنها “مخدرات الفكر والعقول” التي تتسلل إلى البيوت عبر الهواتف والشاشات مشيرا أن هذا من حقوق المواطنين.
وقال الأميني إن حماية المجتمع من هذه المواقع أصبحت ضرورة دينية وأخلاقية ووطنية، مشيراً إلى أن الإباحية لم تعد مجرد محتوى مخالف للقيم، بل تحولت إلى صناعة عالمية تستهدف الشباب والمراهقين، وتستغل فضولهم لإيقاعهم في دوامة الإدمان والعزلة والانحراف.
وأضاف أن من أبرز أضرار الإباحية:
إضعاف الوازع الديني وإفساد الفطرة وتعد الخطوة الأولى لإصابة الجيل الجديد بتميع القيم الاجتماعية ونظام الفضائل ودعم الرذائل تحت مسمى القناعات الشخصية.
تفكك العلاقات الزوجية والعائلية.
تشويه مفهوم العلاقة الزوجية الطبيعية وخلق توقعات غير واقعية.
استنزاف الوقت والإنتاجية وإهمال الدراسة والعمل.
زيادة الشعور بالوحدة والقلق والضيق لدى بعض من يعانون من الاستخدام القهري.
تعريض الأطفال والمراهقين لمحتوى غير مناسب يؤثر في نموهم النفسي والسلوكي.
فتح الباب أمام الاستغلال والابتزاز الإلكتروني والاتجار بالمحتوى الجنسي.
وأكد الأميني أن مكافحة هذه المواقع يجب أن تكون جزءاً من جهود حماية المجتمع، تماماً كما تُبذل الجهود لمكافحة المخدرات، داعياً إلى تعاون الدولة ومزودي خدمة الإنترنت والمؤسسات التعليمية والإعلامية والأسر في الحد من انتشارها.

وأشار إلى أن عدداً من الدول الغربية نفسها شددت القيود على الوصول إلى المواقع الإباحية، وفرضت قوانين للتحقق من العمر أو حجب الوصول للقُصّر، بعدما تصاعدت المخاوف من تأثيرها على الأطفال والمراهقين. كما أن دراسات علمية حديثة تناولت ما يُعرف بـ”الاستخدام الإشكالي للإباحية”، وربطته لدى بعض الأشخاص بمشكلات مثل القلق، والاكتئاب، والشعور بالوحدة، وضعف القدرة على التحكم في السلوك، مع تأكيد الباحثين أن هذه العلاقة معقدة وتختلف من شخص لآخر.
واختتم الأميني بقوله: “إن حماية الأجيال من هذا الخطر مسؤولية جماعية، فالمجتمعات لا تُبنى بالأمن الاقتصادي وحده، وإنما تُبنى كذلك بحماية الأخلاق والعقول، وصيانة الأسرة من كل ما يهدد استقرارها.”

شاركها.