العاصفة نيوز/ العاصمة عدن

 

عقدت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بالعاصمة عدن،يوم الثلاثاء الماضي أولى جلسات المحاكمة في قضية الشهيد خالد قماطة والمجني عليه نبيل علي عبدالرب الصوفي، والمتهم فيها علي يحيى هرهرة وآخرون من آل هرهرة، والموجهة إليهم تهم تشكيل وتزعم عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل مدنيين ورجال أمن، ومقاومة السلطات، وزعزعة الأمن والاستقرار، وإقلاق السكينة العامة في مديريتي الحد ولبعوس بمحافظة لحج.

 

وخلال الجلسة، واجهت هيئة المحكمة المتهم الأول علي يحيى هرهرة بتهم قتل المجني عليه نبيل علي عبدالرب الصوفي، وقائد الطوارئ بالحزام الأمني في يافع (الأمن الوطني) الشهيد خالد قماطة،إضافة إلى تهمة تشكيل وتزعم عصابة مسلحة بقصد زعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق السكينة العامة والاعتداء على الممتلكات الخاصة في مديرية الحد الحدودية، كما واجهت بقية المتهمين بالتهم المنسوبة إليهم وفقا لقرار الاتهام.

 

وقبل اختتام الجلسة، قررت هيئة المحكمة تأجيل القضية إلى يوم الأحد الموافق 12 يوليو 2026، الموافق 27 محرم 1448هـ، لاستكمال إجراءات نظر القضية.

 

وعقب انتهاء الجلسة، نفذ أولياء دم الشهيد خالد قماطة والمجني عليه نبيل الصوفي وقفة احتجاجية أمام مبنى المحكمة، أكدوا خلالها تمسكهم بمسار العدالة وثقتهم بالقضاء، مطالبين بسرعة الفصل في القضية وإنصاف الضحيتين.

 

وقال ممثل أسرة المجني عليه نبيل الصوفي إن الأسرة وقبيلة آل الصوفي اختارت اللجوء إلى القضاء والدولة لنيل حقها القانوني والقصاص من المتهم علي يحيى هرهرة وبقية أفراد العصابة المسلحة، بعد قيامهم – بحسب قرار الاتهام – بقتل نبيل الصوفي بدم بارد في الخط العام، في محاولة لجر قبيلة آل الصوفي إلى اقتتال قبلي وإثارة الفوضى والإخلال بالأمن.

 

وأضاف أن الأسرتين تلقتا خلال الفترة الأخيرة معلومات عن إدراج اسم المتهم علي يحيى هرهرة ضمن قائمة يقال إنها مخصصة لتبادل الأسرى مع جماعة الحوثيين، محذرا من أن صحة تلك المعلومات، وما قد يترتب عليها من تسليم المتهم قبل صدور حكم قضائي، سيمثل تدخلاً في سير العدالة وإضرارا بحقوق أولياء الدم، وسيقوض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة والقضاء.

من جانبه،أكد ممثل أسرة الشهيد خالد قماطة أن الشهيد استشهد أثناء أداء واجبه في سبيل فرض النظام وسيادة القانون، وأن أي خطوة تؤدي إلى إخراج المتهمين من مسار العدالة الجنائية أو معاملتهم كأسرى حرب ستعد إهدارًا لدماء الشهداء، مطالبًا القضاء بالاستمرار في أداء مهامه باستقلالية، وعدم السماح لأي جهة بالتدخل في اختصاصاته القانونية.

 

كما دعت الأسرتان المحكمة والجهات القضائية المختصة إلى مواصلة إجراءات المحاكمة حتى صدور أحكام قضائية عادلة، محذرتين من أن أي إجراء يؤدي إلى الإفراج عن المتهم أو تسليمه خارج إطار القضاء قد ينعكس سلبا على الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية، ويسهم في إثارة النزاعات القبلية وتوسيع دائرة الاضطرابات.

شاركها.