وبحسب المعلومات، فقد بدأت الواقعة عندما جرى تداول رسالة داخل مجموعة خاصة بأهالي القرية شمال مدينة الحديدة، تضمنت رابطًا يدّعي أنه يتيح التسجيل في مسابقة جوائز، ما دفع عددًا من الفتيات إلى الدخول إليه وإدخال بياناتهن الشخصية، اعتقادًا بأنه رابط موثوق.
وتبين لاحقًا أن الرابط كان جزءًا من عملية احتيال مُعدة مسبقًا، جرى من خلالها الوصول إلى بيانات وصور شخصية تعود للضحايا، قبل أن يبدأ منفذو العملية بالتواصل معهن بشكل فردي، وتهديدهن بنشر الصور أو إرسالها إلى ذويهن، مقابل دفع مبالغ مالية تُقدر بألف ريال سعودي لكل ضحية.
وأكدت المصادر أن نحو 20 فتاة وقعن ضحية لهذه العملية، في حادثة تعكس تنامي أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد على استغلال ثقة المستخدمين بدلًا من الاختراقات التقنية المعقدة.
ويعتمد هذا النوع من الجرائم على ما يُعرف بـ“الهندسة الاجتماعية”، حيث يتم إقناع الضحية بالضغط على روابط مزيفة أو إدخال بياناتها في صفحات تبدو حقيقية، ما يمنح المحتالين القدرة على الوصول إلى معلومات حساسة أو محتوى خاص.
كما أوضحت أن هذا الأسلوب لا يتطلب خبرات تقنية متقدمة، بل يعتمد بشكل أساسي على الخداع النفسي واستدراج الضحايا عبر عروض وهمية مثل المسابقات أو الهدايا أو فرص العمل.
وتحذر جهات مختصة من تطور أساليب الابتزاز الإلكتروني، بما في ذلك هجمات أكثر تعقيدًا قد تستهدف الأجهزة دون أي تفاعل مباشر من المستخدم، غير أن الهندسة الاجتماعية تظل الأكثر انتشارًا لسهولة تنفيذها.
وتدعو هذه الحوادث إلى رفع مستوى الوعي بالأمن الرقمي، وتجنب فتح الروابط مجهولة المصدر، وعدم مشاركة البيانات الشخصية عبر منصات غير موثوقة، مع ضرورة الإبلاغ عن أي محاولات ابتزاز للجهات المختصة.
