شهدت مدينة المكلا تحولاً جديداً في مسار الاحتجاجات الشعبية بعد سنوات من صمت الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وتخليها عن تبني هموم المواطنين الذين واجهوا أزمات متراكمة في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم إلى جانب عبء الضرائب والجبايات المرتفعة.
وجاء هذا الحراك المنظم لينهي مرحلة من الاحتجاجات العفوية وغير المنظمة التي قادها الشباب الغاضبون بمفردهم نتيجة المعاناة المستمرة التي تجاوزت القدرة على الاحتواء.
واحتشد عدد من شباب المدينة المتعلمين والمستقلين أمام ديوان محافظة حضرموت، لإطلاق أول أنشطتهم الرسمية تحت مظلة منظمة “الشباب الأحرار”، رافعين جملة من المطالب الخدمية والاقتصادية الملحة وعلى رأسها توفير كهرباء مستقرة وإنهاء أزمة الطاقة.
وأعلن المحتجون رفضهم القاطع لقرار تحرير الدولار الجمركي وفرض الضرائب الإضافية في ظل غياب الخدمات الأساسية، مؤكدين على ضرورة إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، ومحاربة الفساد المالي والإداري ومحاسبة المتورطين فيه، في خطوة وصفت بأنها بداية لمرحلة جديدة من الصمود والمطالبة بالحقوق المشروعة.
