وصف القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن “خالد الزامكي”، الاحتشادات الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها محافظات الجنوب العربي اليوم، بالتزامن مع ذكرى “اليوم الأسود” 7 يوليو، بأنها “زلزال جنوبي يضرب بقوة” ليوجه رسالة شعب ووطن لا تقبل التأويل.
وأكد الزامكي في كلمته، أن الخروج السلمي الكبير لأبناء الجنوب يعبر بوضوح عن تطلعاتهم المشروعة، ويعيد الكرة لتجديد الثقة المطلقة بكيان المجلس الانتقالي الجنوبي العربي كممثل شرعي وحيد لهذا الشعب، تحت قيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، مشيراً إلى أن هذه المعادلة توضح اكتمال شرعية الإجراء المتمثلة في: (شعب، وقضية، وممثل سياسي، وقائد).
ووجه الزامكي نصيحة حاصفة لمن أسماهم “سلطات الوصاية” والقوى المفتعلة للأزمات، بضرورة الانصياع لرغبة شعب الجنوب العربي، مؤكداً أن الاستجابة لهذه الإرادة هي الحل الوحيد والمخرج الآمن من الأزمات الراهنة. كما دعا دول الإقليم إلى مراجعة حساباتها وإعادة النظر في الواقع، مشدداً على أن الحالة التي يعيشها الشعب الجنوبي اليوم هي الحقيقة الراسخة وما دونها سراب، وأن الشعب يمتلك القدرة الكاملة لمواجهة أي تحديات، ومواصلة النضال حتى تحقيق كافة مطالبه.
وفي سياق متصل، وجّه القائم بأعمال تنفيذية انتقالي عدن رسالة هامة إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي، أكد فيها أنه قد حان الوقت للنظر بجدية إلى تطلعات شعب الجنوب، لكونه الطرف الوحيد القادر على خلق أجواء مستقرة ومستدامة في المنطقة، والشريك المسؤول والجاد لتأمين خطوط الملاحة الدولية في خليج عدن، وباب المندب، والبحر العربي، وجدد تحذيره قائلاً: “ننصح الجميع ألا يختبروا صبر شعب الجنوب، ويجب ألا يُترك الأمر أكثر من هذا دون حلول جذرية”.
واختتم الزامكي كلمته بتقديم آيات الثناء والتقدير لـ”شعب الجنوب الجبار” من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً، واصفاً إياهم بالحارس الأمين للهدف المنشود والمتمثل في استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة. كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها الفرق التنظيمية والأمنية والفنية، والجنود المجهولين الذين عملوا ليل نهار خلف الكواليس لإنجاح هذه الفعالية وإبراز هذا الزخم السياسي القوي، سائلاً المولى عز وجل المجد والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى والمعتقلين.
