وتؤكد الشبكة أن هذه الوقائع، ، تمثل انتهاكات خطيرة للحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب الدستور اليمني، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما الحق في حرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع السلمي، والحق في الحرية والأمان الشخصي، فضلاً عن الالتزام بحماية كرامة الإنسان وعدم إخضاعه لأي معاملة مهينة أو ترهيبية.
كما تشدد الشبكة على أن لجوء أجهزة إنفاذ القانون إلى استخدام القوة يجب أن يظل محكوماً بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب، وأن استخدام الأسلحة النارية ضد المدنيين لا يجوز إلا كملاذ أخير ولحماية الأرواح، وفقاً للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.
وتعرب الشبكة عن قلقها البالغ بشأن ما تعرضت له النساء من ترهيب أو تهديد أثناء ممارسة حقهن في التواجد السلمي، مؤكدة أن احترام كرامة المرأة وحمايتها من أي شكل من أشكال العنف أو الإهانة أو التخويف يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يجوز الانتقاص منه تحت أي ظرف.
وتطالب الشبكة السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل، مستقل، ومحايد في جميع الانتهاكات ، بما في ذلك استخدام القوة، وحالات الإصابة والاحتجاز، وأي انتهاكات طالت النساء أو مقار الأحزاب والتنظيمات السياسية، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عن أي تجاوزات تثبت بحقهم، وإنصاف الضحايا وجبر الضرر. كما تدعو إلى الإفراج الفوري عن جميع الأشخاص المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم.
وتدعو الشبكة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والآليات الأممية المختصة، والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، إلى متابعة هذه الأحداث ورصدها والتحقق من الوقائع، بما يسهم في تعزيز المساءلة، ومنع الإفلات من العقاب، وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وستواصل الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان رصد وتوثيق جميع التطورات ذات الصلة وفقاً لمبادئ الاستقلالية والحياد والموضوعية، وستعمل على إحاطة الجهات الوطنية والدولية المختصة بنتائج التوثيق متى استكملت إجراءات التحقق من الوقائع.
صادر عن:
الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان
8 يوليو 2026م
