العاصفة نيوز /سقطرى

عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بأرخبيل سقطرى، اليوم الإثنين، انعقاد اللقاء التشاوري الموسع للمكونات السياسية، والمدنية، والحقوقية، والنقابية، والمهنية بالمحافظة، برعاية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي

في مستهل اللقاء، نقل بن قبلان للحاضرين تحيات القيادة العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مؤكداً على الاهتمام البالغ والمستمر الذي يوليه الأرخبيل من قبل القيادة السياسية.

وشدد بن قبلان على أن دقة المرحلة الراهنة وحساسيتها تتطلب رص الصفوف وتكاتف الجهود الشعبية والنخبوية لمحاربة كافة مشاريع الوصاية الخارجية والتصدي الحازم لأي محاولات بائسة تستهدف شق وحدة الصف الجنوبي.

وحذر بن قبلان من الانخراط في أي مكونات كرتونية جديدة وموازية يجري إنشاؤها لتمزيق النسيج الاجتماعي والوطني، مهيباً بالجميع القيام بمسؤوليتهم في كشف أهداف ومخاطر هذه الكيانات والعمل على تعريتها ومقاطعتها.

وشهد اللقاء نقاشات ومداخلات مستفيضة من قبل الشخصيات السياسية والاجتماعية والنقابية المشاركة وتركزت الرؤى والأطروحات حول رسم آليات عملية لتدشين المراحل القادمة من التصعيد السلمي والشعبي، وتشكيل لجان ميدانية مشتركة في تفعل دور التنسيق بين مختلف المراكز والقرى في المحافظة، بما يضمن استجابة شعبية مرنة وقوية تواكب التحديات الراهنة وتلبي تطلعات الشارع الجنوبي التواق للحرية والاستقلال.

وفي ختام اللقاء، تمخض عن الاجتماع بيان سياسي صادر عن المكونات السياسية والمدنية والنقابية بمحافظة أرخبيل سقطرى، أعلن فيه المجتمعون عن تدشين مرحلة جديدة من التصعيد الشعبي والتنظيمي الشامل لمواجهة مشاريع الهيمنة، مؤكدين أن سقطرى ستبقى حصناً منيعاً للجنوب وصخرة صلبة تتحطم عليها مؤامرات التفتيت.

وعبر البيان عن الإدانة المطلقة والرفض القاطع لصفقة تبادل الأسرى المشبوهة التي يتم هندستها بين سلطات الوصاية ومليشيات الحوثي الإرهابية للإفراج عن عناصر خلايا إرهابية مدانة قضائياً بارتكاب اغتيالات وتفجيرات دموية استهدفت كوادر الجنوب، معتبراً هذه الصفقة شرعنة علنية للإرهاب وتجاوزاً سافراً لسيادة القانون وطعنة غادرة في صدر أسر الشهداء والجرحى.

كما أكد البيان على الموقف الصارم والرافض لما يسمى بـ “المجالس التنسيقية”، التي صُنعت في مطابخ الوصاية بهدف شق الصف الجنوبي وإضعاف جبهته الداخلية.

واختتم اللقاء بتجديد التفويض الشعبي والنقابي والسياسي المطلق للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والتمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة في الميثاق الوطني الجنوبي والبيان الدستوري كخيار وحيد لا رجعة عنه لمواصلة المسيرة النضالية حتى استعادة دولة الجنوب الفيدرالية كاملة السيادة على حدودها الدولية المتعارف عليها ما قبل 22 مايو 1990م، موجهين رسالة واضحة بأن بعد المسافة الجغرافية لن يثني سقطرى الأبية عن خوض معركة السيادة والشرف جنباً إلى جنب مع كافة أحرار الجنوب من المهرة إلى باب المندب.

 

إليكم البيان السياسي الصادر عن اللقاء التشاوري الموسع للمكونات السياسية والحقوقية، والمدنية، والنقابية بمحافظة أرخبيل سقطرى

 

“لا وصاية على الأرض، ولا مساومة على السيادة.. والجنوب جسد واحد خياره الاستقلال من المهرة إلى باب المندب”

 

في منعطف تاريخي حاسم من مسيرة شعبنا التحررية، وتلبيةً للاستحقاقات الوطنية والنضالية المعاصرة، تداعت الهيئات والمكونات السياسية، الحقوقية، المدنية، والنقابية في محافظة أرخبيل سقطرى لعقد لقاء تشاوري موسع تحت شعار: (التصعيد الشامل لرفض الوصاية وإفشال مشاريع إعادة إنتاج الاحتلال)

 

إن هذا الاصطفاف الجماهيري الواسع والنخبوي غير المسبوق لكافة شرائح المجتمع السقطري، يأتي ليقطع الشك باليقين، ويعيد تأكيد المؤكد: أن أرخبيل سقطرى سيبقى صخرة الجنوب الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات التفتيت، وحصنه المنيع لحماية القرار الوطني المستقل.

 

وبناءً على هدا اللقاء، يعلن المجتمعون للرأي العام الداخلي والإقليمي والدولي ما يلي:

 

1. إعلان النفير والتصعيد الشامل ضد مشاريع الوصاية والاحتلال

يعلن المجتمعون باسم جماهير أرخبيل سقطرى قاطبة، تدشين مرحلة جديدة من التصعيد الشعبي، والسياسي، والتنظيمي الشامل لمواجهة كافة مشاريع الوصاية الخارجية. ويؤكد اللقاء التصدي الصارم لأي محاولات بائسة تسعى لإعادة إنتاج أدوات الاحتلال القديم تحت أي غطاء أو مسمى. إن سقطرى والجنوب عامة لن يكونا ساحة لتمرير سياسات الهيمنة، وسيدافع أبناؤها عن سيادتهم بكافة الوسائل المشروعة.

 

2. الإدانة المطلقة لصفقة تسييس الإرهاب وتهريب القتلة

يدين اللقاء بأشد العبارات، ويعلن رفضه القاطع والمطلق، لصفقة تبادل الأسرى المشبوهة التي يتم هندستها بين سلطات الوصاية السعودية ومليشيات الحوثي الإرهابية. إن هذه الصفقة التي تسعى بوقاحة للإفراج عن عناصر خلايا إرهابية مدانة قضائياً بأحكام نهائية وباتة في قضايا اغتيالات وتفجيرات دموية طالت رموز الجنوب، تعد:

 

شرعنة علنية للإرهاب وتواطؤاً مع القتلة.

تجاوزاً سافراً لسيادة القانون وهدماً لهيبة القضاء.

طعنة غادرة في صدر العدالة وحقوق أسر الشهداء والجرحى.

 

تحذير: يحذر البيان من مغبة استغلال الملف الإنساني لتمرير أجندات سياسية مشبوهة على حساب دماء الجنوبيين.

 

3. تجريم كيانات “التفريخ” والمجالس الكرتونية:

يؤكد المجتمعون موقفهم الحاسم بـ رفض ما يُسمى بـ”المجالس التنسيقية”، ويعلنون صراحةً أنها أدوات كرتونية، صُنعت في مطابخ الوصابة السعودية لشق وحدة الصف الجنوبي، وتمزيق النسيج الاجتماعي في محافظات الجنوب.

ويهيب البيان بجماهير شعبنا لرفع الجاهزية واليقظة التامة لتعرية هذه الكيانات ومقاطعتها

 

4. تجديد التفويض المطلق للرئيس الزُبيدي والتمسك بالثوابت الوطنية

يجدد اللقاء الموسع بكافة مكوناته الالتفاف الشعبي والنقابي والسياسي المطلق خلف القيادة السياسية العليا ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي مجددين تفويضه الكامل لقيادة السفينة نحو بر الأمان.

 

كما يعلن الأرخبيل تمسكه الثابت بمبادئ الميثاق الوطني الجنوبي ومخرجات البيان الدستوري التاريخي، كطريق وحيد لا رجعة عنه حتى استعادة دولة الجنوب الفيدرالية كاملة السيادة على حدودها الدولية المتعارف عليها ما قبل 90.

 

ختامًا: إننا من سقطرى الأبية، نوجه رسالة واضحة للقاصي والداني: إن إرادة الشعوب لا تقهر، وإن دماء شهدائنا هي البوصلة والعهد، ولن يثنينا بعد المسافة عن خوض معركة الشرف والكرامة يداً بيد مع إخواننا في كل شبر من أرض الجنوب الطاهرة.

 

المجد والخلود لشهداء الجنوب الأبرار

 

الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

الحرية للأسرى والمعتقلين.

والنصر المؤزر لشعبنا الجنوبي العظيم.

 

صادر عن:

اللقاء التشاوري الموسع للمكونات السياسية والمدنية والنقابية بمحافظة أرخبيل سقطرى

الثلاثاء | 29 محرم 1448 هـ

الموافق | 14 يوليو 2026 م

شاركها.