العاصفة نيوز/ المهرة
برعاية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، وفي إطار برنامج التصعيد الشعبي الرافض لسلطات الوصاية وقوى الاحتلال اليمني، وبالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لتحرير العاصمة الجنوبية عدن، نظّمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة، صباح اليوم، ندوة سياسية بعنوان “المجالس التنسيقية وتأثيرها على قضية شعب الجنوب”، بمشاركة عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي الدكتور سالم القُميري، وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، والهيئة التنفيذية، وعدد من القيادات السياسية والاجتماعية والشخصيات الأكاديمية والإعلامية والنشطاء.
واستهلت الندوة بكلمة لرئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي المهرة، الأستاذ عبدالرحيم الصادق، رحّب فيها بالحاضرين، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تفرض مسؤولية وطنية مضاعفة في تعزيز الوعي السياسي، وترسيخ وحدة الصف الجنوبي، والتصدي للمشاريع التي تستهدف القضية الجنوبية عبر إنشاء كيانات ومكونات تحاول الالتفاف على الإرادة الشعبية الجنوبية وإضعاف حضورها السياسي.
وأوضح الصادق أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يواصل جهوده في ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز الاصطفاف خلف المشروع الوطني الجنوبي التحرري بما يحفظ مكتسبات شعب الجنوب ويصون حقه في استعادة دولته كاملة السيادة.
وناقشت الندوة عددًا من القضايا السياسية والإعلامية المرتبطة بالمرحلة الحالية، وفي مقدمتها رفع مستوى الوعي لدى القيادات والنخب المجتمعية، وتعزيز الحوار الوطني، وتمكين الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني من القيام بدورهم في الدفاع عن القضية الجنوبية، إلى جانب دعم جهود المجلس الانتقالي في مواجهة مشاريع الوصاية وإفشال محاولات إعادة إنتاج أدوات الهيمنة على الجنوب.
وتوزعت أعمال الندوة على ثلاثة محاور رئيسية، حيث استعرض الأستاذ خليل عبودان، عضو المجلس الاستشاري، في المحور الأول أزمة شرعية سلطات الوصاية السعودية وأدوات الاحتلال، متناولًا أسباب فقدانها للقبول الشعبي، وإخفاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، معتبرًا أن إنشاء ما يسمى بالمجالس التنسيقية يعكس حجم الأزمة التي تعيشها تلك السلطات.
وفي المحور الثاني، تناول عضو المجلس الاستشاريين الأستاذ جمعان نصيب مهومد أهداف المجالس التنسيقية، مشيرًا إلى أنها تسعى لإيجاد غطاء سياسي لسلطات فاقدة للشرعية، وتكريس النفوذ الخارجي في الجنوب، مستعرضًا عددًا من النماذج والتجارب التاريخية المشابهة.
أما المحور الثالث، فقدمه رئيس الدائرة السياسية بالهيئة التنفيذية الأستاذ عمار محمد ضاوي، متناولًا مستقبل تلك المجالس والسيناريوهات المحتملة لمآلاتها، مؤكدًا أنها تمثل امتدادًا لمشاريع سبق أن أخفقت في تحقيق أهدافها، لاعتمادها على إعادة إنتاج أدوات الوصاية والاحتلال، بما يتعارض مع الإرادة الوطنية لشعب الجنوب وتطلعاته.
وشهدت الندوة نقاشًا سياسيًا مستفيضًا، قدّم خلاله المشاركون العديد من المداخلات والرؤى، التي أكدت في مجملها أهمية رفع مستوى الوعي الوطني، وتحصين الجبهة الداخلية، وتوحيد الصف الجنوبي لمواجهة مختلف التحديات، ومواصلة النضال السياسي والشعبي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته.
وفي ختام الندوة، ألقى عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور سالم القُميري كلمة تعقيبية، أشاد فيها بمستوى الأوراق المقدمة والنقاشات التي شهدتها الندوة، مؤكدًا أن المعركة اليوم هي معركة وعي بقدر ما هي معركة سياسية، وأن تعزيز الثقافة الوطنية ورفع مستوى الإدراك السياسي يمثلان ركيزة أساسية في حماية القضية الجنوبية من محاولات الاستهداف، داعيًا إلى مواصلة العمل الوطني وتكثيف الأنشطة التوعوية التي تعزز وحدة الصف الجنوبي وتخدم أهداف المشروع الوطني الجنوبي.
