🚨 ركلة أطهر الطاهر التي لا تُنسى |
ثلاث سنوات على ضياع الحلم😔
مرت ثلاث سنوات، لكن جرحها لا يزال غائرًا في ذاكرة جماهير الهلال السوداني. ثلاث سنوات لم تكن كافية لنسيان تلك اللحظة التي تجمد فيها الزمن، حين وقف أطهر الطاهر على مشارف منطقة الجزاء، والنتيجة تشير إلى تعادل قاتل أمام صن داونز الجنوب أفريقي. الدقيقة 90، والقلوب تخفق، والأنفاس محبوسة، والآمال كلها معلقة بركلة جزاء واحدة، كانت كفيلة بإقصاء الأهلي المصري من دور المجموعات، وفتح أبواب المجد أمام الهلال نحو ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
لكن ما حدث بعدها كان صادمًا. أطهر الطاهر، الذي لطالما اعتبره الجمهور أحد أبناء النادي المخلصين، تقدم بثقة نحو الكرة، وسددها… لكن التسديدة كانت باهتة، خالية من الحسم، سهلة بين يدي الحارس. ضاعت الركلة، وضاع معها الحلم. صمت ثقيل خيم على المدرجات، وذهول ارتسم على وجوه الآلاف من عشاق “الموج الأزرق”. لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي الحكاية بهذه الطريقة.
في الجولة الأخيرة، واجه الهلال الأهلي المصري في القاهرة، وكان لا بد من الفوز أو التعادل للتأهل. لكن الفريق خسر، وتأهل الأهلي إلى دور الـ16، وواصل طريقه بثبات حتى توج بلقبه الحادي عشر في تاريخ البطولة، بينما عاد الهلال إلى الخرطوم مثقلًا بخيبة الأمل.
أما أطهر الطاهر، فقد دفع ثمن تلك اللحظة غاليًا. تم استبعاده من التشكيلة الأساسية للهلال، ثم من المنتخب الوطني، قبل أن يُشطب من كشوفات النادي نهائيًا. انتقل بعدها إلى الدوري المصري، ثم إلى الدوري الليبي، لكن اسمه بدأ يتلاشى من ذاكرة الكرة السودانية، وكأن تلك الركلة لم تُضِع فقط فرصة تاريخية، بل كانت بداية النهاية لمسيرته مع الهلال.
اليوم، وبعد مرور ثلاث سنوات، لا تزال تلك الركلة تُروى كقصة حزينة في مجالس عشاق الهلال. ليست مجرد كرة ضائعة، بل لحظة مفصلية اختزلت فيها كل آمال الجماهير، وكل ما كان يمكن أن يكون. فهل كان أطهر يستحق كل هذا اللوم؟ أم أن كرة القدم، كما عودتنا، لا ترحم لحظات التردد؟
لحظات صغيرة تغيّر مصير أندية.. ومصير لاعبين. ويبقى السؤال بلا إجابة: هل غفر جمهور الهلال لأطهر الطاهر تلك اللحظة؟ أم أنها ستظل تطارده ما دام الحنين إلى المجد الإفريقي باقيًا؟
