..

دلتابرس. حضرموت

في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون القوات العسكرية مؤسسة وطنية جامعة، لا تفرق بين جندي وآخر على أساس المنطقة أو الانتماء الجغرافي، فوجئنا نحن أفراد لواء بارشيد المنتمين إلى الضالع وردفان ويافع ولحج وأبين، بممارسات تمييزية صادمة صدرت من المنطقة العسكرية الثانية، تمثلت في إعداد كشوفات خاصة بالجنود الحضارم فقط، ورفعها إلى اللجنة السعودية المتواجدة في معسكر الضبة، وإصدار كروت لهم لإثبات التمام على اللجنة، مقابل شطب أسمائنا بالكامل من هذه الكشوفات.
هذا الإجراء لم يكن خطأً إدارياً عابراً، بل ممارسة واضحة للتمييز والعنصرية المناطقية، رغم أننا جميعاً مرقمون رسمياً لدى وزارة الدفاع ضمن قوام المنطقة العسكرية الثانية، ومرقمون كذلك ضمن قوات النخبة الحضرمية، ونؤدي مهامنا كقوات نظامية تابعة للدولة.
لقد كنا في الصفوف الأولى عند تطهير المكلا من عناصر تنظيم القاعدة، وشاركنا في عمليات تطهير وادي المسيني، وقدمنا ما علينا من واجب وطني دون أن نسأل عن منطقة أو هوية أو انتماء، إيماناً منا بأننا نخدم الوطن تحت راية واحدة. لكننا اليوم نُفاجأ بأن تضحياتنا قد تم تجاهلها، وأن التعامل معنا يتم بروح من الحقد والعنصرية المناطقية التي لا تليق بمؤسسة عسكرية يفترض أن تقوم على العدالة والمساواة.
إننا نحمل قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء اليميني، المسؤولية الكاملة عن هذه الإجراءات التمييزية التي قد يترتب عليها فصل رواتبنا من قبل اللجنة السعودية نتيجة شطب أسمائنا من كشوفات التمام.
وعليه، فإننا نناشد وزارة الدفاع بسرعة التدخل العاجل لإنصافنا، ووقف هذه الممارسات التي تضرب في الصميم مبدأ العدالة داخل المؤسسة العسكرية، باعتبارنا جنوداً نظاميين تابعين لها، لنا نفس الحقوق وعليّنا نفس الواجبات دون أي تمييز مناطقي أو عنصري.
إن استمرار مثل هذه التصرفات لا يسيء إلينا فقط، بل يسيء إلى سمعة المؤسسة العسكرية ويزرع الفرقة داخل صفوفها، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التكاتف والوحدة.

شاركها.