كتب- محمد جعفر:

بعد أكثر من عامين على عملية طوفان الأقصى، كشفت إسرائيل عن شفرة سرية استخدمتها حركة حماس للتحضير لهجوم 7 أكتوبر.

ووفق المعلومات التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية فإن الشفرة تمثلت في استخدام “الرموز التعبيرية”، مشيرًة إلى أنها لم تكن المرة الأولى التي تعتمد فيها الحركة على هذا الأسلوب، إذ استخدمته مرتين سابقًا دون أن تقود تلك المحاولات إلى تنفيذ هجمات فعلية.

وتوضح المعطيات أن الرموز المختصرة جرى تبادلها عبر تطبيق مراسلة لتكون بمثابة إشارة تفعيل لعناصر حماس للوصول إلى نقاط تجمع محددة، إضافة إلى الحصول على شرائح اتصال إسرائيلية، وفي الساعة التاسعة مساء السادس من أكتوبر، جرى تفعيل عشرات شرائح SIM داخل قطاع غزة، بعضها إسرائيلي، وهو ما رصده جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وأبلغ به الاستخبارات العسكرية عبر تطبيق واتساب، في ظل مؤشرات على تحركات داخل حماس.

وقدّمت الاستخبارات العسكرية آنذاك تفسيرًا مطمئنًا مفاده أن الحركة تخشى ضربة إسرائيلية محتملة خلال الأسبوع التالي، كما تم رصد خلل محلي في منظومة صواريخ تابعة لحماس، لكن ما تكشّف لاحقًا أظهر أن قادة مجموعات النخبة كانوا قد تمركزوا بالفعل في مواقع سرية قرب الحدود.

وفي ضوء هذه التقديرات، اتُّخذت إسرائيل ثلاثة قرارات: مطالبة سلاح الجو بتقليص بعض فترات الاستعداد ورفع الجاهزية في منظومة القبة الحديدية جنوبًا، إعادة بعض القادة من إجازاتهم، وتكثيف المراقبة صباحًا باستخدام طائرتين مسيّرتين.

وعند الثالثة فجرًا، تلقى سلاح الجو الطلبات واستعد لتسيير طائرة استطلاع وأخرى هجومية نحو غزة، كما نُقلت مروحية قتالية إلى قاعدة رامون القريبة نسبيًا من القطاع.

وخلال دقائق، أُبلغ كبار مسؤولي الاستخبارات العسكرية بالحادث، وجرى توافق على أن المعطيات لا تستدعي رفع مستوى التأهب بشكل كبير، بل تعزيزًا محدودًا للقوات الميدانية، ورُفع ملخص تقييم الوضع إلى السكرتيرين العسكريين لرئيس وزراء الاحتلال ووزير الدفاع، دون تأكيد إبلاغ بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت مباشرة أو اطلاعهما على التقييم.

كما شهدت القيادة الجنوبية نقاشًا أوليًا بين مسؤولي الاستخبارات حول أسباب هذه المؤشرات حتى الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً، مع ملاحظة أن مثل هذه التحركات تتكرر في قطاع غزة كل بضعة أسابيع.

وبحسب المعلومات الجديدة، جرى تحديد سلاسل الرموز التعبيرية كاسم رمزي استخدمته حماس في محاولات سابقة، وعُثر على تسلسلات مشابهة في أجهزة محمولة صودرت لاحقًا من عناصر قوات النخبة التابعة للفصائل بعد طوفان الأقصى، وأظهرت مراجعة لاحقة أن هذه السلاسل تضمنت رموزًا مثل القلوب والنجوم، صُممت لإخفاء دلالاتها وجعل رصد الاستعدادات للهجوم أكثر صعوبة.

شاركها.