أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، أهمية التطبيق الشامل لخطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشدداً على ضرورة تنفيذ بنودها العشرين كاملة من دون انتقائية، ولا سيما ما يتعلق برفض ضم الضفة الغربية والإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وفي حديثه إلى “أخبار الأمم المتحدة” على هامش مشاركته في اجتماع وزاري عقده مجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية، أشار عبد العاطي إلى وجود توافق دولي واسع إزاء رفض ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يمثل تهديداً مباشراً لمسار الخطة وفرص تنفيذها واستدامتها.

ضم الضفة الغربية

وأوضح الوزير أن المرحلة الحالية تتطلب التزاماً كاملاً بجميع النقاط الواردة في خطة الرئيس ترامب، دون تجزئة أو انتقاء، مؤكداً أن التعامل مع الخطة يجب أن يكون بوصفها إطاراً متكاملاً لا يقبل التطبيق الجزئي.

وأعاد التشديد على أن من بين مرتكزاتها الأساسية رفض ضم الضفة الغربية والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم، معتبراً أن أي تجاهل لبعض البنود يفرغها من مضمونها ويقوض فرص نجاحها.

وأشار عبد العاطي إلى أن الأولوية العاجلة تكمن في وقف الانتهاكات وفرض الالتزام ببنود الخطة، مع ضرورة مساءلة الجهات التي تتجاوزها.

ولفت إلى أن مجلس الأمن، بوصفه الجهة الأممية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين، يتحمل مسؤولية مباشرة في اتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة أي طرف ينتهك قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.

دعم لخطة ترامب للسلام

وخلال الحوار، سُئل الوزير عن أبرز ما طُرح في الجلسة الوزارية التي عقدت بمجلس الأمن، فأكد أن هناك دعماً كاملاً لخطة الرئيس ترامب للسلام وكذلك لقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيراً إلى أن المداخلات عكست تأييداً للتوجه الذي تقوده الولايات المتحدة في هذا السياق.

كما بيّن أن المشاركين أجمعوا على رفض ما اعتبروه انتهاكات إسرائيلية، خصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن ثمة اتفاقاً داخل المجلس على أن هذه الممارسات تمثل خطراً جدياً على فرص تنفيذ الخطة واستمرارها.

ورداً على سؤال بشأن طبيعة التحرك المطلوب في المرحلة المقبلة، أوضح عبد العاطي أن المسار يجب أن ينطلق من الالتزام التام بالنقاط العشرين الواردة في الخطة، مذكّراً بأن الرئيس ترامب تطرق إلى قضايا محورية من بينها الرفض القاطع لضم الضفة الغربية، إلى جانب الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وأكد أن التعاطي الانتقائي مع البنود غير مقبول، وأن المطلوب هو تنفيذها بصورة شاملة ومتكاملة.

وعن مدى توافر إجماع دولي حول هذه المواقف، أقرّ الوزير بأن التوافق يمثل عاملاً إيجابياً، غير أنه شدد على أن الأهم يتمثل في ترجمة هذا الإجماع إلى خطوات عملية توقف ما وصفه بالانتهاكات الممنهجة، وتكفل فرض الالتزام بالخطة ومحاسبة من يخرقها.

وفي ما يتعلق بإمكان تحرك داخل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لتعديل المسار الحالي، أكد عبد العاطي أن على المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، الاضطلاع بمسؤولياته كاملة، باعتباره الجهاز الأممي المختص بقضايا السلم والأمن الدوليين.

وأضاف أن المجلس مطالب باتخاذ إجراءات واضحة تجاه أي طرف ينتهك مبادئ القانون الدولي أو ميثاق الأمم المتحدة أو قراراتها، بما يضمن صون الشرعية الدولية والحفاظ على فرص تنفيذ الخطة.

شاركها.