كتب- مصطفى الشاعر:



03:15 م


20/02/2026


أفادت تقارير إعلامية بريطانية عن مصادر حكومية، بأن رئيس الوزراء كير ستارمر رفض طلبا رسميا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسماح للقوات الأمريكية باستخدام “القواعد الجوية البريطانية” في أي هجوم استباقي ضد إيران، مبررا رفضه بأن هذه الخطوة قد تُخالف “القانون الدولي”، مما يضع عائقا قانونيا وسياسيا أمام خطط واشنطن لتصعيد ضرباتها ضد طهران.

وبحسب صحيفة “التايمز” البريطانية، حظر ستارمر استخدام قاعدتي “فيرفورد” بإنجلترا و”دييجو جارسيا” بالمحيط الهندي لشن أي هجمات على طهران، حيث تُعد القواعد المذكورة مراكز حيوية لأسطول القاذفات الثقيلة الأمريكية، ما يجعل الرفض البريطاني ضربة لوجستية موجعة لتحركات واشنطن العسكرية ضد إيران.

وأشارت الصحيفة إلى قلق لندن من أن دعم الهجوم الأمريكي سيضعها تحت طائلة “المسؤولية الدولية”، إذ لا يُفرق القانون بين الدولة المنفذة والطرف الداعم لها في حال ثبوت “عدم مشروعية” العمل عسكريا، وهو ما جعل ستارمر يتجنب التورط في أي ضربة قد تُصنف كعدوان غير قانوني ضد إيران.

ولم يتوقف الأمر عند صحيفة “التايمز”، بل توالت تقارير “بي بي سي”، و”الجارديان”، و”التليجراف” لتؤكد من مصادرها الخاصة قرار المملكة المتحدة بمنع الوصول للقواعد الجوية، مما يعكس إجماعا داخل الدوائر الحكومية في لندن على رفض الانخراط في الضربة الأمريكية ضد إيران.

وعقب مكالمة هاتفية أُجريت مساء الثلاثاء الماضي، بين ستارمر وترامب ناقشت ملفات الشرق الأوسط، رد ترامب سريعا، الأربعاء، عبر منصته “تروث سوشيال” بسحب دعمه لاتفاقية سيادة موريشيوس على جزر “تشاجوس”، التي تضم قاعدة “دييجو جارسيا” البحرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مقابل عقد إيجار لمدة 99 عاما للقاعدة العسكرية.

ويُنظر إلى تحرك ترامب كـ “رد فعل انتقامي” يستهدف الاتفاقية التي أبرمها ستارمر، وذلك بعد ساعات قليلة من رفض الأخير فتح القواعد الجوية لضرب إيران.

وفي سياق متصل، وضع دونالد ترامب، القيادة الإيرانية أمام خيار “الفرصة الأخيرة”، معلنا عن منح طهران مهلة زمنية لا تتجاوز 15 يوما فقط لإبرام اتفاق مع واشنطن، حيث أكد أن فترة الأسبوعين تُعد “كافية جدا” من وجهة نظره لإنهاء الملفات العالقة والتوقيع على الاتفاق المرتقب.

شاركها.