العاصمة عدن – خاص:

كشفت مصادر مطلعة في البنك المركزي اليمني بالعاصمة  عدن، اليوم الاثنين، عن ترتيبات تجريها قيادة البنك لإقرار إجراءات تهدف إلى استعادة السيولة النقدية، في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة تضرب المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

وأوضحت المصادر أن البنك يدرس خفض القيمة الرسمية للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية، مرجحةً وصول سعر صرف الريال السعودي إلى 500 ريال يمني، مقارنة بالسعر الحالي المستقر عند حدود 400 ريال. وتهدف هذه الخطوة – بحسب المصادر – إلى سحب الكتلة النقدية المتراكمة لدى التجار وامتصاص الفائض من السوق، في محاولة للسيطرة على تدهور أعمق قد ينتج عن ضخ كميات كبيرة من العملة المطبوعة سابقاً.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه المناطق الجنوبية من أزمة سيولة حادة وانخفاض حاد في القدرة الشرائية للمواطنين. ويرى مراقبون أن الضغوط النقدية الأخيرة، بما فيها التذبذب في ضخ العملات الصعبة، قد دفعت البنك نحو خفض أسعار الصرف بشكل قسري، مما قد يضطر المواطنين والتجار لبيع مدخراتهم من العملة الصعبة بأسعار منخفضة تكبدهم خسائر كبيرة.

ويعزو خبراء اقتصاديون هذا التراجع المستمر منذ نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي إلى عدن عام 2016، إلى ما وصفوه بإخفاق الحكومات المتعاقبة في إدارة ملف السيولة والسيطرة على سوق الصرف، مما فاقم من حدة الأزمة المعيشية.

 

شاركها.