نقلت وسائل إعلام كورية جنوبية عن مسؤول حكومي رفيع المستوى، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون منح ابنته الصغيرة دورا قياديا مباشرا في إدارة الصواريخ ببلاده، وهي الهيئة الحساسة التي تشرف بشكل كامل على القوات النووية لبيونج يانج.

ويتزامن هذا التطور مع إعادة انتخاب كيم أمينا عاما لحزب العمال الكوري الشمالي الحاكم لولاية جديدة، ليواصل قبضته على المنصب الذي يشغله منذ 15 عاما، معززا مكانة عائلته في قيادة مفاصل القوة العسكرية.

دور قيادي جديد

وصرح المسؤول الكوري الجنوبي لصحيفة “تشوسون ديلي”، استنادا إلى تقارير استخباراتية، أن الطفلة “جو آي” التي تبلغ من العمر نحو 13 عاما، تمت ترقيتها فعليا لتشغل منصبا يوازي “مدير” مكتب الصواريخ الوطني.

وتهدف هذه الخطوة غير المسبوقة إلى إعدادها لتولي قيادة الجيش الكوري الشمالي مستقبلا، حيث كشفت المعلومات أنها تتلقى بالفعل إحاطات فنية من كبار الجنرالات، وبدأت في بعض الحالات بإصدار أوامر عسكرية بدلا من جانج تشانج ها، الذي يشغل المنصب رسميا منذ أواخر عام 2023.

وريثة كيم المحتملة

ويعتبر جهاز المخابرات الوطنية في كوريا الجنوبية، أن هذا التكليف يمثل أقوى تقييم حتى الآن لفرضية أن “جو آي” هي الوريثة المحتملة لوالدها، في خطوة تمثل خروجا عن التقاليد الأسرية التي فضلت الورثة الذكور لعقود.

اقرأ أيضا: “طفلة المحترم”.. زعيم كوريا الشمالية يستعد لتعيين ابنته وريثة للحكم

ويراقب المسؤولون الكوريون الجنوبيون، عن كثب نشاطها داخل المؤتمر التاسع لحزب العمال الجاري حاليا، والذي سيحدد جدول أعمال البلاد للفترة الخمسية المقبلة، خاصة وأن ظهورها المتكرر في مواقع تجارب الصواريخ الباليستية بات يعكس دورا يتجاوز مجرد المرافقة البروتوكولية لوالدها.

أمن شبه الجزيرة

تساهم التحولات داخل سلالة كيم في إعادة تشكيل ديناميكيات الأمن في شبه الجزيرة الكورية، في ظل تدهور العلاقات مع سيول وتوسع برامج التسلح النووي.

ورغم المؤشرات القوية لصعود الابنة، يحذر محللون سياسيون من أن صورة الخلافة لا تزال عرضة للتغيير تبعا لديناميكيات السلطة الداخلية وتأثير الشخصيات النافذة، وعلى رأسها “يو جونج” شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، مما يضع مستقبل القيادة في بيونج يانج أمام احتمالات متعددة ومعقدة.

شاركها.