أفاد مصدر أمني أفغاني، الخميس، بأن القوات الأفغانية تشن هجوما على نقاط حدودية للقوات الباكستانية ردا على الغارة الجوية.
وأكد مسؤول عسكري أفغاني في تصريحات لقناة “الجزيرة”، أن القوات الأفغانية تهاجم مواقع باكستانية في 3 ولايات ردا على غارات على ولايتي بكتيكا وننجرهار.
وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان، أن أفغانستان شنت هجوما واسع النطاق على مواقع عسكرية باكستانية على طول الحدود، ردا على الغارات الجوية التي نفذتها إسلام آباد مؤخرا.
وأوضح مجاهد في منشور على منصة “إكس”، أن هذه العمليات الهجومية استهدفت منشآت عسكرية باكستانية على امتداد خط دوراند، ردا على ما وصفه بالاستفزازات والانتهاكات المتكررة الصادرة عن الأوساط العسكرية في الجانب الباكستاني.
تبريرات إسلام آباد
وبررت باكستان غاراتها الجوية التي شنتها يوم الأحد الماضي، بأنها جاءت ردا على “الهجمات الانتحارية الأخيرة” التي تعرضت لها البلاد، ومنها الهجوم الذي استهدف مسجدا في إسلام آباد مطلع فبراير الجاري.
وقالت وزارة الإعلام الباكستانية، إن الجيش شن عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخبارية طالت 7 معسكرات ومخابئ تابعة لحركة طالبان الباكستانية، بالإضافة إلى استهداف فرع لتنظيم الدولة الإسلامية، دون تحديد المواقع الدقيقة لتنفيذ تلك الضربات.
اتهامات باستهداف المدنيين
على الجانب الآخر، أكد الناطق باسم الحكومة الأفغانية أن القصف الباكستاني استهدف مواطنين مدنيين في ولايتي ننجرهار وباكتيكا، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال.
وردا على المبررات الأمنية الباكستانية، اعتبر مجاهد أن الجنرالات في إسلام آباد يحاولون التعويض عن “نقاط الضعف الأمنية” في بلادهم عبر ارتكاب هذه الجرائم، نافيا وجود أي مبرر شرعي أو قانوني لاستهداف الأراضي الأفغانية.
تصاعد التوتر الميداني
وشهدت المنطقة الحدودية تصعيدا ميدانيا مستمرا عقب غارات الأحد، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار يوم الثلاثاء، قبل أن تعلن باكستان يوم الأربعاء تعزيز إجراءاتها الأمنية واعتقال عشرات المشتبه بهم.
وتزامن هذا التوتر مع إعلان إسلام آباد مقتل 4 من عناصر الشرطة في كمين مسلح قرب الحدود، محملة المسؤولية لحركة طالبان الباكستانية.

