مانراهن عليه اليوم وفي ظل التحديات التي تواجه مشروع الجنوب العربي وقضيته العادلة ، هو الوعي الشعبي الملموس من الواقع الجنوبي .

الزحف الذي شاهدناه في نهار رمضان من كل بقاع الأرض ، قطع المسافات الطويلة من قبل الشعب أفراد وجماعات لحضور مليونية الثبات وتجديد التفويض للقيادة الجنوبية ، يؤكد بما لايدع مجالاً للشك أننا أمام شعب ناضج في فهم مجرى الأحداث على الأرض ، ولديه من الوعي مايمكنه من الاستيعاب والتحليل لما يدور على الساحة الإقليمية وماتكنه الأنظمة المحيطة بالخارطة الجنوبية من حقد ضافي إلى واد المشروع الوطني الجنوبي .

لاشك أن أننا أمام شعب جنوبي جبار ، ونحن نرى الأفواج من الصائمين يتحملون عناء ومشقة السفر لأ لمصالح شخصية ، بل لدعوة الوطن .

نضوج الوعي لدى الشعوب الحرة يولد امل الخروج من أقفاص العبودية .

مانلامسه في شعب الجنوب هو الوعي الذي طغى على الكيان المجتمعي ، ليشكل منه سياج مانع لتفكيك عرى العلاقة بين القاعدة الشعبية وهرم قمة القيادة .

الكيان الجنوبي مصان بوعي الحاضنة الشعبية والتي بدورها تأبى له التفكك والسقوط مهما تعالت رياح عاصفة المؤامرة .

مايجري اليوم من مؤامرة تجري بين عاصمة التآمر والغدر ( الرياض ) والحاكم بأمره فلاح الشهراني في عدن ، ومن محاولة تفكيك لكيان الانتقالي والقوات الحكومية الجنوبية ، كل ذلك مصيره الفشل ، ومانراه الا رهان خاسر ، طالما وشعب الجنوب الحارس الامين لتلك المنجزات التي صنعها في سنوات .

ومن وحي الوعي الناضج لدى الجنوبيين يترسخ معنى الصمود ، لتتساقط أمامه مؤامرات المراهنون على سقوط المشروع الجنوبي .

تحية إجلال وإكبار لشعب الجنوب العربي الصامد في وجه التحديات ، والماضي على طريق الثبات والوفاء للارض والقيادة الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي .

شاركها.