حذّر وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني من خطورة ما وصفه بـ«شبكة التخادم الأيديولوجي والسياسي» التي تربط جماعات الإسلام السياسي والتنظيمات المتطرفة في المنطقة، مؤكداً أن الفصل بينها بات وهماً استراتيجياً كلّف الأمن الإقليمي والملاحة الدولية أثماناً باهظة.

وأوضح اليماني أن تداخل المصالح بين نظام الحكم في إيران وعدد من التنظيمات، من بينها حركة حماس وتنظيم القاعدة وحزب التجمع اليمني للإصلاح، يعكس منظومة واحدة تتعدد أقنعتها وتتوحد أهدافها في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن ما يسمى بمحاولة التمييز بين «إخوان معتدلين» وآخرين متطرفين أثبت فشله عملياً، مشيراً إلى أن البنية الفكرية والتمويلية المشتركة لهذه الجماعات تجعلها، في النهاية، جزءاً من منظومة واحدة تتغذى على الفوضى والصراعات.
وأكد اليماني أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تنجح عبر احتواء بعض مكوناته أو مهادنتها، بل تتطلب استراتيجية شاملة تستهدف المنابع الفكرية والمالية والتنظيمية كافة، محذراً من أن التغاضي عن نشاط هذه الشبكات في أي بلد، ومنها اليمن، يعني إبقاء «الباب الخلفي» مفتوحاً أمام التهديدات الأمنية والتطرف العابر للحدود.
وختم اليماني تصريحه بالتشديد على أن حماية أمن المنطقة واستقرار طرق الملاحة الدولية تبدأ من وضوح الموقف الدولي تجاه هذه المنظومة، داعياً إلى مقاربة حازمة لا تميز بين أذرعها المختلفة.

شاركها.