شهدت أسواق الطاقة العالمية يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026 تراجعاً ملموساً في أسعار العقود الآجلة للنفط، وذلك عقب موجة صعود حادة وغير مسبوقة نتجت عن العمليات العسكرية المباشرة التي تصاعدت في المنطقة على خلفية الحرب الدائرة في إيران.

واستقر خام برنت عند مستوى 88.6 دولاراً للبرميل، مسجلاً خسارة بلغت 31 دولاراً مقارنة بالقمة التي لامسها أمس عند 119 دولاراً، والتي كانت تمثل ذروة التصعيد. وفي الوقت ذاته، تراجع الخام الأمريكي ليصل إلى 85.3 دولاراً للبرميل، فاقداً 34 دولاراً من أعلى مستوى وصل إليه والذي كان يقارب 119.5 دولاراً.

وكانت الأسواق قد شهدت حالة من “الذعر” منذ بدء النزاع نتيجة لعدة عوامل دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، شملت استهداف المنشآت النفطية الإيرانية بضربات جوية، مما أثار مخاوف جدية من توقف الإمدادات الإيرانية. إضافة إلى ذلك، أدت التوترات إلى تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً لخمس إمدادات النفط العالمية، مما دفع المحللين حينها إلى توقع وصول الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل. كما أسهم الارتفاع الحاد في أسعار الوقود في زيادة الضغوط التضخمية العالمية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا حيث سجلت أسعار البنزين مستويات تاريخية.

ويُعزى التراجع الأخير في الأسعار بشكل أساسي إلى التحركات السياسية والتصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي ساهمت في تهدئة الأوضاع. وصرح ترامب بأن النزاع مع إيران قد ينتهي “قريباً”، مشيراً إلى تضرر كبير أصاب القدرات العسكرية الإيرانية (من مسيرات وصواريخ)، مما خفف من المخاوف بشأن احتمالية “حرب طويلة الأمد”.

وعلاوة على ذلك، أعلن البيت الأبيض أنه يدرس خيارات لضبط أسعار الطاقة، بما في ذلك التنسيق مع دول مجموعة السبع للإفراج عن المخزونات الاستراتيجية للطوارئ. وألمح ترامب كذلك إلى إمكانية مراجعة بعض العقوبات المفروضة على النفط لتسهيل تدفق الإمدادات والعمل على تفادي حدوث أزمة طاقة عالمية.

شاركها.