عقدت قبائل وأبناء محافظة شبوة، مساء اليوم الخميس 12 مارس 2026م، لقاءً قبلياً موسعاً ومهيباً في مخيم العبور بمدينة عتق، بحضور حشود كبيرة من مشايخ ووجهاء وأعيان وشخصيات اجتماعية من جميع قبائل شبوة ومختلف مديرياتها، إضافة إلى وفد قبلي ممثل عن قبائل باكازم من مديرية المحفد بمحافظة أبين، وذلك تضامناً مع الشيخ القبلي لحمر علي لسود، ورفضاً للأمر القهري الظالم الصادر بحقه.

وبعد المداولات والمناقشات، واستماع الحضور للكلمة الافتتاحية التي ألقاها الشيخ أحمد محمد بن فريد العولقي، خرج المجتمعون بالآتي:

أولاً:
يعلن المجتمعون وقوفهم صفاً واحداً كالبنيان المرصوص إلى جانب الشيخ لحمر علي لسود، مؤكدين أن المساس به يعتبر مساساً بكل قبائل شبوة وهيبة أبنائها، وأن الرجل الذي صمد أمام الإغراءات والضغوط يستحق من أبناء محافظته كل الدعم والمساندة.

ثانياً:
يدين المجتمعون بأشد العبارات الأمر القهري الصادر عن وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، ويعتبرونه قراراً كيدياً وتجاوزاً صارخاً على القانون وعلى السلطة المحلية في المحافظة، خاصة في ظل وجود لجنة تحقيق شكلها محافظ شبوة ولم تصدر نتائجها بعد.

ثالثاً:
يستنكر المجتمعون بشدة استعجال وزير الداخلية في إصدار هذا القرار متجاوزاً محافظ المحافظة واللجنة المكلفة بالتحقيق في أحداث 11 فبراير، متسائلين عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الاستهداف الممنهج للشيخ لحمر علي لسود.

رابعاً:
يطالب المجتمعون وزير الداخلية بسحب هذا القرار فوراً، والعودة إلى لغة العقل والمنطق، والتعامل مع قضايا المحافظة من خلال السلطة المحلية والإجراءات القانونية السليمة، محذرين من مغبة التمادي في هذا النهج الذي يهدد السلم الاجتماعي في شبوة.

خامساً:
يعلن المجتمعون وقوفهم إلى جانب محافظ المحافظة الشيخ عوض محمد بن الوزير والسلطة المحلية، داعمين لجنة التحقيق التي شكلها للقيام بعملها باستقلالية وحيادية، بعيداً عن أي ضغوط أو تجاوزات.

سادساً:
يثمن المجتمعون مشاركة وفد قبائل باكازم من محافظة أبين في هذا اللقاء، مؤكدين أن ما يحدث في شبوة هو قضية كل أبناء الجنوب، وأن النسيج القبلي الجنوبي واحد لا يتجزأ.

سابعاً:
وإذ يتركز هذا اللقاء حول قضية الشيخ لحمر علي لسود، فإن المجتمعين يؤكدون أن دماء شهداء شبوة الخمسة وجرحاها في أحداث 11 فبراير هي أمانة في أعناق الجميع، ويطالبون بالتحقيق العادل فيها، تحقيقاً لكرامة أهاليها وإنصافاً لأرواحهم الزكية.

ثامناً:
يوجه المجتمعون تحذيراً شديد اللهجة لوزير الداخلية ومن يقف خلفه من مغبة الإصرار على هذا القرار، مؤكدين أن شبوة برجالها وقبائلها لن تسمح بالمساس برموزها، وأن أي محاولة لتنفيذ هذا الأمر القهري ستواجه بموقف قبلي موحد لا تحمد عقباه.

تاسعاً:
يعلن المجتمعون استمرار حالة التعبئة والتشاور بين قبائل شبوة، والبقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات القضية، والاستعداد لكل الخيارات المطروحة للدفاع عن هيبة القبيلة وكرامة أبنائها.

ختاماً
يتوجه المجتمعون بالشكر والتقدير لكل من حضر وشارك في هذا اللقاء التاريخي، ولكل من ساهم في إنجاحه، مؤكدين أن شبوة ستبقى عصية على كل من يحاول النيل من رموزها أو المساس بهيبتها، وأن رجالها كما عهدهم التاريخ درع الوطن وحصن الأمان، وأن دماء الشهداء ستبقى نبراساً يضيء طريق الحق والكرامة.

والله ولي التوفيق

صادر عن اللقاء القبلي الموسع لأبناء شبوة – مدينة عتق
مساء الخميس 23 رمضان الموافق: 12 مارس 2026م

شاركها.