احتج لبنان رسمياً لدى إيران على عملية قصف مشتركة نفذتها بالتعاون مع «حزب الله» ضد إسرائيل التي هددت باحتلال أجزاء من لبنان إذا استمرت هجمات الحزب، ووسعت عمليات القصف وأوامر الإخلاء للسكان.
وذكر مصدر مطلع أن وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، استدعى القائم بالأعمال الإيراني، بشأن الهجوم المشترك، قائلاً إنه ينتهك مرسوم الأسبوع الماضي.
وتزامن هجوم لـ«حزب الله» بالصواريخ والطائرات المسيرة، ليلة الأربعاء، ​مع هجوم من طهران. وقال ‌مسؤول عسكري إسرائيلي إنها كانت ​أول عملية منسقة بين الطرفين منذ بدء ⁠الحرب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الحزب أطلق، نحو 200 صاروخ في «أكبر دفعة» يطلقها نحو إسرائيل منذ بداية الحرب. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني:
«خلال الليلة (قبل) الماضية، شن حزب الله بالتنسيق مع إيران هجوماً أطلقت خلاله صواريخ وطائرات مسيرة على جميع أنحاء إسرائيل». إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن الجيش تلقى تعليمات بتوسيع عملياته في لبنان.

وأضاف «وعدنا المجتمعات المحلية في الشمال بالهدوء والأمن، وهذا بالضبط ما سنحققه».
وقال بيان صادر عن مكتبه، ​إن كاتس حذر ⁠الرئيس اللبناني جوزاف عون، من ⁠أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من منع حزب الله من مهاجمة إسرائيل «فسنأخذ الأراضي ونفعل ذلك بأنفسنا».
سلسلة غارات
وشن الجيش الإسرائيلي، أمس، سلسلة غارات في أنحاء بيروت، بعدما وجه إنذاراً إلى سكان مبانٍ عدة وسط العاصمة بوجوب إخلائها قبل تنفيذ القصف، فيما أظهرت مشاهد مصورة ضربة أصابت مبنى وسط بيروت.
واستهدفت غارات المبنى الواقع في حي الباشورة، بعد وقت قصير من إنذار وجهه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لإخلاء المبنى. وفي هجوم هو الثالث لإسرائيل في قلب بيروت منذ بدء الحرب، قُتل فجر أمس، ثمانية أشخاص في غارة استهدفت منطقة الرملة البيضاء.
وقتل محاضران في الجامعة اللبنانية، هما الدكتور حسين بزي، والدكتور مرتضى سرور، جراء غارة إسرائيلية استهدفت باحة الصرح الواقع في منطقة الحدث، على تخوم الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتعرضت كلية العلوم في الجامعة لقصف إسرائيلي من مسيرة حربية، ما أسفر عن مقتل مدير كلية العلوم.
وأشار مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة إلى أن الغارات الإسرائيلية على عرمون بجبل لبنان، أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة طفل بجروح.
أوامر الإخلاء
وزاد الجيش الإسرائيلي إلى المثلين تقريباً مساحة ​جنوب لبنان التي قال إن على السكان مغادرتها، بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش تلقى ​تعليمات بتوسيع عملياته في لبنان.
قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سكان جنوب لبنان يجب أن ينتقلوا إلى ‌الشمال من نهر الزهراني، على بعد حوالي 40 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية.

وأعلن «حزب الله»، في بيانات منفصلة، استهداف منظومة الدفاعات الجوية الإسرائيلية المحيطة بمدينة قيسارية، حيث منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ومنظومة أخرى في معالوت ترشيحا ومستوطنات أدميت وزرعيت وشلومي وأيفن مناحيم الإسرائيلية بالمسيرات والصواريخ.

شاركها.