شهدت العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الإيرانية مسيرات واسعة بمناسبة يوم القدس العالمي، حيث ظهر عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في الفعاليات بعد 13 يوماً من حادثة اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأظهرت صور ومقاطع متداولة مشاركة شخصيات بارزة في المسيرة، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وعباس عراقجي، زير الخارجية الإيراني، وعلي لاريجاني، رئيس الأمن القومي الإيراني، إلى جانب علي رضا أعرافي، عضو بمجلس القيادة المؤقت بإيران، وفرزانه صادق، وزيرة النقل، حيث شاركوا بين الحشود التي خرجت لإحياء المناسبة.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الرسالة التي وجّهها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أمس حدّدت بوضوح مسار المرحلة المقبلة في إيران، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
وقال “بزشكيان”، إن توجيهات المرشد الأعلى ترسم الإطار العام لعمل مؤسسات الدولة خلال هذه المرحلة، مؤكداً التزام المسؤولين بتنفيذ تلك التوجيهات والعمل وفقها لتجاوز الأزمة الراهنة.
وأضاف الرئيس الإيراني أن تخطي التحديات الحالية “ممكن وسهل” من خلال التعاون والتكاتف بين الحكومة والشعب الإيراني.
وشدد “بزشكيان”، على أن حكومته لن تتخذ أي قرارات تتعلق بإدارة شؤون البلاد أو بالعلاقات الدولية دون التنسيق الكامل مع المرشد الأعلى، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يمثل أساس إدارة المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، قال عباس عراقجي، “فخورون وممتنون لمرافقة الشعب الإيراني القوي الصامد في إحياء ذكرى يوم القدس العالمي، وسيظل الإيرانيون صامدين ولن يرضخوا أبداً أمام الهجمات الجبانة”.
ووصف رئيس الأمن القومي الإيراني، الهجمات الأخيرة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على العاصمة، بأنها أعمال “خوف ويأس”.
وقال لاريجاني، خلال حديثه للتلفزيون الرسمي أثناء مسيرة يوم القدس السنوي، التي تُقام دعمًا للقضية الفلسطينية، إن هذه الضربات تدل على الضعف أكثر من القوة. وأضاف: “هذه الهجمات نابعة من الخوف واليأس. من يكون قويًا لن يقصف المظاهرات، وهذا يدل على أنهم فشلوا”.
ويأتي ظهور المسؤولين الإيرانيين في هذه المسيرات في ظل توتر أمني وسياسي متصاعد في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.

