أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، اليوم الأحد، عن اعتقال 500 شخص بتهمة تسريب معلومات حيوية إلى “جهات معادية”، وذلك بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية التي تشنها المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف في العمق الإيراني.
وأوضح رادان، أن نصف هذه القضايا تتعلق بجرائم “خطيرة”، شملت أشخاصا قدموا إحداثيات دقيقة لاستهداف مواقع بعينها، وآخرين قاموا بتصوير مواقع الغارات وإرسالها لجهات خارجية، حسبما أفادت وكالة “رويترز”.
سقوط شبكات التجسس في الأقاليم
وفي عمليات أمنية متزامنة، أفادت وسائل إعلام إيرانية باعتقال عشرات الأشخاص في مناطق عدة.
وذكرت وكالة “تسنيم”، أن السلطات في شمال غرب إيران أوقفت 20 شخصا بتهمة إرسال تفاصيل “مواقع الأصول العسكرية والأمنية” إلى إسرائيل. كما طالت الاعتقالات شمال شرق البلاد الذي ظل بعيدا عن الغارات حيث أُلقي القبض على 10 أشخاص بتهمة جمع معلومات عن “مواقع حساسة وبنية تحتية اقتصادية”.
مخطط “الغزو وأعمال الشغب”
نقلت الوكالة عن جهاز مخابرات الحرس الثوري تحذيرات من مخططات تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي، حيث جاء في البيان:” في الوقت الذي يحاول فيه العدو الصهيوني والولايات المتحدة غزو إيران، فإنهما يعملان في الوقت نفسه على تحريك المرتزقة والجواسيس لتنفيذ أعمال شغب بوصفها خطوة تالية”.
“احتجاجات يناير” وقمع غير مسبوق
شهدت إيران في يناير الماضي موجة “احتجاجات واسعة النطاق” ضمت مختلف الأقاليم، وذلك قبل أسابيع قليلة من اندلاع المواجهة العسكرية الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد وُصفت حملة إخماد هذه الاحتجاجات بأنها “الأكثر دموية” في تاريخ الجمهورية الإسلامية، حيث جوبهت بقمع أمني غير مسبوق.
ومن جانبه، سارع النظام الإيراني بتوجيه أصابع الاتهام إلى واشنطن وتل أبيب، محمّلا إياهما المسؤولية عن تدبير ما وصفها بـ “أعمال شغب عنيفة” كانت تهدف، حسب الرواية الرسمية، إلى زعزعة الاستقرار والإطاحة بنظام الحكم.
تأتي هذه التطورات وسط “عاصفة عسكرية” أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام “المرشد الأعلى” خلفا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.

